سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
محقق
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
التاريخ
بَعْضًا من مُخَالطَة بني قابيل والتحرز مِمَّا نَهَاهُم الله عَنهُ وَلما أيس إِبْلِيس من شِيث رَجَعَ إِلَى قابيل وزين لَهُ أَلا يمْنَع ذكرا من إخْوَته وَبنَاته ليكْثر النَّسْل وَأَن يبيحهم الشّركَة الْوَاحِد والاثنين وَالثَّلَاثَة فِي الْوَاحِدَة وَلَا يمنعهُم مُرَادهم فَقبل قابيل قَوْله واشترك الْجَمَاعَة فِي الْوَاحِدَة وَمَا من ولد إِلَّا وإبليس لَهُ فِيهِ شركَة وَكَانَ لإبليس أَوْلَاد فاختلطوا مَعَهم وتربوا جَمِيعًا تذنيب عَن مقَاتل قَالَ قلت لأبي عبد الله كم كَانَ طول آدم ﵊ حِين أهبط إِلَى الأَرْض وحواء كم كَانَ طولهَا فَقَالَ وجدنَا فِي كتاب عَليّ ﵁ أَن الله تَعَالَى لما أهبط آدم وَزَوجته من الْجنَّة كَانَت رِجْلَاهُ على ثنية الصَّفَا وَرَأسه دون أفق السَّمَاء وَأَنه شكى إِلَى الله مَا يُصِيبهُ من حر الشَّمْس فصير طوله سبعين ذِرَاعا بذراعه وَجعل طول حَوَّاء خمْسا وَثَلَاثِينَ ذِرَاعا وَفِي العرائس كَانَ يمشي بَين الْجبَال والمفاوز فَكل مَوضِع أصَاب قدمه صَار قَرْيَة وكل مَوضِع اسْتَقر فِيهِ صَار مَدِينَة وكل مَوضِع صلى فِيهِ صَار مَسْجِدا وَلما مضى من الدُّنْيَا خَمْسمِائَة عَام كثر وَلَده وَولد وَلَده فَأرْسل الله إِلَيْهِ يحكم فيهم بِمَا انْزِلْ الله عَلَيْهِ وَهُوَ خَمْسُونَ صَلَاة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالزَّكَاة وَالصَّوْم والاغتسال من الْجَنَابَة فَحكم بذلك حَتَّى توفاه الله تَعَالَى وَلما أهبط نزل مَعَه خَمْسَة أَشْيَاء أَحدهَا الْعَصَا وَهِي من آس الْجنَّة وَسبب ذَلِك أَنه كَانَ يَأْكُل الْحِنْطَة فَبَقيت بَقِيَّة فِي أَسْنَانه فَأخذ عودًا بعد أَن احْتَاجَ إِلَى التَّخْلِيل فَبَقيَ فِي يَده يَتَخَلَّل بِهِ فأهبط وَهُوَ مَعَه وتوارثه أبناؤه إِلَى أَن وصل إِلَى مُوسَى فَصَارَ معْجزَة لَهُ فَهُوَ عَصا مُوسَى وَثَانِيها خَاتم كَانَ مَعَه فَلَمَّا سَقَطت عَنهُ الْحلَل وَذهب تاجه عَن رَأسه أَخذه فَجعله فِي فِيهِ فتوارثه الذُّرِّيَّة إِلَى أَن وصل إِلَى سيدنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد فَصَارَ آيَة ملكه وثالثهما الْحجر الْأسود وَكَانَ من جَوَاهِر الْجنَّة قَصده أهل الْجنَّة حِين نزل فَأَخذه فتمسك بِهِ فَصَارَ حجرا فأهبط وَهُوَ مَعَه فَأمر بجعله ركنا من أَرْكَان الْكَعْبَة وَرَابِعهَا قِطْعَة من عود من شجر لم يبك عَلَيْهِ فَوَثَبَ فَحرق بالنَّار فَاعْتَذر فَجعل مِنْهُ الطّيب
1 / 121