658

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

بذلك سلمَان الْفَارِسِي فَقَالَ يَا رَسُول اللله إِنَّا كُنَّا بِفَارِس إِذا حُصِرْنَا خندقنا علينا فَأمر النَّبِي
بحفره وَعمل فِيهِ بِنَفسِهِ ترغيبًا للْمُسلمين فَأَما تَسْمِيَتهَا بالأحزاب فلاجتماع طوائف الْمُشْركين على حَرْب الْمُسلمين وهم قُرَيْش وغَطَفَان وَالْيَهُود وَمن مَعَهم وَقد أنزل الله فِيهِ هَذِه الْقِصَّة صَدرا من سُورَة الْأَحْزَاب وَاخْتلف فِي تاريخها فَقَالَ مُوسَى بن عقبَة كَانَت فِي شَوَّال سنة أَربع وَقَالَ ابْن إِسْحَاق فِي شَوَّال سنة خمس وَبِذَلِك صرح غَيره من أهل الْمَغَازِي وَمَال البُخَارِيّ إِلَى قَول مُوسَى بن عقبَة وَقواهُ بقول ابْن عمر إِن رَسُول الله
عرضه يَوْم أحد وَهُوَ ابْن أَربع عشرَة فَلم يجزه وَعرضه يَوْم الخَنْدَق وَهُوَ ابْن خمس عشرَة فَأَجَازَهُ فَيكون بَينهمَا سنة وَاحِدَة وأُحدٌ كَانَت سنة ثَلَاث فَيكون الخَنْدَق سنة أَربع وَلَا حجَّة فِيهِ إِذا ثَبت لنا أَنَّهَا كَانَت سنة خمس لاحْتِمَال أَن يكون ابْن عمر فِي أحد كَانَ أول مَا طعن فِي الرَّابِعَة عشرَة وَكَانَ فِي الْأَحْزَاب اسْتكْمل الْخمس عشرَة وَبِهَذَا أجَاب الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الشَّيْخ ولي الدّين بن الْعِرَاقِيّ والمشهرو أَنَّهَا فِي السّنة الرَّابِعَة وَكَانَ من حَدِيث هَذِه الْغَزْوَة أَن نَفرا من يهود خَرجُوا حَتَّى قدمُوا على قُرَيْش مَكَّة وَقَالُوا إِنَّا سنكون مَعكُمْ عَلَيْهِ حَتَّى نستأصله فَاجْتمعُوا لذَلِك واستعدوا لَهُ

2 / 180