فَقَالَ أَنا لذَلِك فَصَعدَ ليلقي عَلَيْهِ الصَّخْرَة وَرَسُول الله
فِي نفر من أَصْحَابه فيهم أَبُو بكر وَعمر وَعلي ﵃ قَالَ ابْن سعد فَقَالَ سَلام بن مشْكم للْيَهُود لَا تَفعلُوا وَالله ليُخبَرَن بِمَا هممتم وَإنَّهُ لنقض للْعهد الَّذِي بَيْننَا وَبَينه قَالَ ابْن إِسْحَاق وأتى رَسُول الله
الخَبَرُ من السَّمَاء بِمَا أَرَادَ الْقَوْم فَقَامَ ﵊ مظْهرا أَنه يقْضِي حَاجَة وَترك أَصْحَابه فِي مجلسهم وَرجع مسرعًا إِلَى الْمَدِينَة واستبطأ النَّبِي
أَصْحَابه فَقَامُوا فِي طلبه حَتَّى انْتَهوا إِلَيْهِ فَأخْبرهُم بِمَا أَرَادَت الْيَهُود من الْغدر بِهِ قَالَ ابْن عقبَة وَنزل فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُهَا اَلَذِين آمَنُوا اَذكُرُوا نِعمَتَ الله عَلَيْكُم إِذ هَم قَوم أَن يبسُطوا إِلَيكُم أَيدِيَهُم. .﴾ الْآيَة الْمَائِدَة ١١ قَالَ ابْن إِسْحَاق فَأمر ﵊ بالتهيؤ لحربهم والمسير إِلَيْهِم قَالَ ابْن هِشَام وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة ابْن أم مَكْتُوم ثمَّ سَار بِالنَّاسِ حَتَّى نزل بهم فَحَاصَرَهُمْ سِتّ لَيَال قَالَ ابْن إِسْحَاق فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ بالحصون فَقطع النّخل وحرقها وَخرب فَنَادَوْهُ يَا مُحَمَّد قد كنت تنهَى عَن الْفساد وتعيبه على من صنعه فَمَا بَال قطع النّخل وتخريبها قَالَ السُّهيْلي قَالَ أهل التَّأْوِيل وَقع فِي نفوس بعض الْمُسلمين من هَذَا الْكَلَام شَيْء حَتَّى أنزل الله ﴿مَا قَطَعتُم مِن لينَةٍ﴾ الْآيَة الْحَشْر ٥ واللينة أَلْوَانُ التَّمْر مَا عدا الْعَجْوَة والبرني فَفِي هَذِه الْآيَة أَنه
لم يقطع من نَخْلهمْ إِلَّا مَا لَيْسَ بقوت للنَّاس وَكَانُوا يقتاتون الْعَجْوَة وَفِي الحَدِيث الْعَجْوَة من الْجنَّة وتمرها يغذو أحسن غذَاء والبرنيُ أَيْضا كَذَلِك فَفِي قَوْله تَعَالَى (مَا قطعْتُمْ من