586

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

(كَالْمِسْكِ تَخْلِطُهُ بِمَاءٍ سَحَابَةٍ ... أَوْ عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ)
(نُفُجُ الْحَقِيبَةِ بَوْصُهَا مُتَنَضِّدٌ ... بَلْهَاءُ غَيْرُ وَشِيكَةِ الأَقْسَامِ)
(بُنِيَتْ عَلَى قَطَنٍ أَجَمَّ كَأَنَّهُ ... فُضُلًا إِذَا قَعَدَتْ مَدَاكُ رُخَامِ)
(وَتَكَادُ تكْسَلُ أَنْ تَجِيءَ فِرَاشَهَا ... فِي جِسْمِ خَرْعَبَةٍ وَحُسْنِ قَوَامِ)
(أَمَّا النَّهَارَ فَلاَ أُفَتِّرُ ذِكْرَهَا ... وَاللَّيْل تُوزِعُنِي بِهَا أَحْلاَمِي)
(أَقْسَمْتُ أَنْسَاهَا وَأَترُكُ ذِكْرَهَا ... حَتَّى تُغَيَّبَ فِي الضَّرِيحِ عِظَامِي)
(يَا مَنْ لِعَاذِلَةٍ تَلُومُ سَفَاهَةً ... وَلَقَدْ عَصَيْتُ عَلَى الهَوَى لُوَّامِي)
(بَكَرَتْ عَلَي بِسُحْرَةً بَعْدَ الْكَرَى ... وَتَقَارُبٍ مِنْ حَادِثِ الأَيَّامِ)
(زَعَمَتْ بأَنَّ الْمَرْءَ يُكْربُ عُمْرَهُ ... عَدَمٌ لَمُعْتَكِرٍ مِنَ الأَصْرَامِ)
(إِنْ كُنْتِ كاذِبَةَ الَّذِي حَدَّثْتِنِي ... فَنَجَوْتِ مَنْجَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ)
(تَرَكَ الأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُمْ ... وَنَجَا بِرَأْسِ طِمِرَّةٍ وَلجامِ)
(يَذَرُ الْعَنَاجِيجَ الْجِيَادَ بِقَفْرَةٍ ... مَرَّ الدَّمُوكِ بِمُحْصَدٍ وَرِجَامِ)
(مَلأَتْ بِهِ الْفَرْجَيْنِ فَارْمَدَّتْ بِهِ ... وَثَوَى أَحِبَّتُهُ بِشَرِّ مُقَامِ)
(وَبَنُو أبِيهِ وَرَهْطُهُ فِي مَعْرَكٍ ... نَصَرَ الإِلَهُ بِهِ ذَوِي الإِسْلاَمِ)
(طَحَنَتْهُمُ وَالله يُنْفِذُ أَمْرَهُ ... حَرْبٌ يُشَبُّ سَعِيرُها بِضِرَامِ)
(لَوْلاَ الإِلَهُ وَجَرْيُهَا لَتَرَكْنَهُ ... جَزَرَ السِّبَاعِ وَدُسْنَهُ بِحَوَامِ)
(مِنْ بَيْنِ مَأْسُورٍ يُشَدُّ وَثَاقُهُ ... صَقْرٍ إِذَا لاَقَى الأَسِنَّةَ حَامِي)
(ومُجَدَّلٍ لاَ يَسْتَجِيبُ لِدَعْوَةٍ ... حَتَّى تَزُولَ شَوَامِخُ الأَعْلاَمِ)
(بِالْعَارِ وَالذُّلِّ الْمُبَيَّنِ إِذْ رَأَى ... بِيضَ السُّيُوفِ تَسُوقُ كُلَّ هُمَامِ)
(بِيَدَيْ أَغَرَّ إِذَا انْتَمَى لَمْ يُخْزِهِ ... نَسَبُ الْقِصَارِ سَمَيْدَعٍ مِقْدَام)
(بِيضٌ إِذَا لاَقَتْ حَدِيدًا صَمَّمَتْ ... كَالْبَرْقِ تَحْتَ ظلام كُلِّ غَمَامِ)
فَأَجَابَهُ الْحَارِث بن هِشَام فِيمَا ذكر ابْن هِشَام فَقَالَ // (من الْكَامِل) //
(الله أَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ ... حَتَّى حَبَوْا مُهْرِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ)

2 / 107