528

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

لجالدنا مَعَك دونه حَتَّى تبلغه فَضَحِك رَسُول الله
وَقَالَ لَهُ خيرا ثمَّ قَالَ ﵊ أَشِيرُوا عَليّ وَإِنَّمَا يُرِيد الْأَنْصَار وَذَلِكَ أَنهم حِين بَايعُوهُ بِالْعقبَةِ قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا برَاء من ذِمَامك حَتَّى تصل إِلَى دِيَارنَا فَإِذا وصلت إِلَيْنَا فَأَنت فِي ذِمَامنَا نَمْنَعك مِمَّا نمْنَع مِنْهُ أبناءنا وَنِسَاءَنَا فَكَانَ ﵊ يتخوف أَلا تكون الْأَنْصَار ترى عَلَيْهَا نصْرَة إِلَّا مِمَّن دهمه ب الْمَدِينَة من عدوه وَأَن لَيْسَ عَلَيْهِم أَن يسير بهم إِلَى عَدو بعيد عَن بِلَادهمْ فَلَمَّا قَالَ ذَلِك قَالَ لَهُ سعد بن معَاذ كَأَنَّك تُرِيدنَا يَا رَسُول الله قَالَ أجل قَالَ فقد آمنا بك وَصَدَّقنَاك وَشَهِدْنَا أَن مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحق وَأَعْطَيْنَاك على ذَلِك مواثيقنا على السّمع وَالطَّاعَة فَامْضِ يَا رَسُول الله لما أردْت فَنحْن مَعَك فوالذي بَعثك بِالْحَقِّ لَو استعرضتَ بِنَا هَذَا الْبَحْر فَخُضْته لَخُضْنَاهُ مَعَك مَا تخلف منا رجل وَاحِد وَمَا نكره أَن تلقى بِنَا عدونا وَإِنَّا لصُبُر فِي الْحَرْب صُدق عِنْد اللِّقَاء لَعَلَّ الله يُرِيك منا مَا تقر بِهِ عَيْنك فسر بِنَا على بركَة الله فَقَالَ سِيرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِن الله وَعَدَني إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَالله لكَأَنِّي أنظر الْآن إِلَى مصَارِع الْقَوْم ثمَّ ارتحل ﵊ من ذَفِرَان فسلك على ثنايا يُقَال لَهَا الأصافر ثمَّ انحط مِنْهَا إِلَى بلد يُقَال لَهُ الدَّبة بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي الْقَامُوس الدبة مَوضِع قرب بدر قَالَ ابْن إِسْحَاق وَترك الحنان بِيَمِين وَهُوَ كثيب عَظِيم كالجبل ثمَّ نزل قَرِيبا من بدر فَركب هُوَ وَرجل من أَصْحَابه قَالَ ابْن هِشَام الرجل هُوَ أَبُو بكر الصّديق وَسَار حَتَّى نزل على شيخ من الْعَرَب فَسَأَلَهُ عَن قُرَيْش وَعَن مُحَمَّد وَأَصْحَابه فَقَالَ لَهما الشَّيْخ لَا أخبركما حَتَّى تخبراني من أَنْتُمَا فَقَالَ رَسُول الله
إِذا أخبرتنا أخبرناك قَالَ وَذَاكَ بِذَاكَ قَالَ نعم قَالَ الشَّيْخ فَإِنَّهُ بَلغنِي

2 / 49