508

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

فانهق نهيق الْحمار فَإِذا فعل سلم فاستوخم الْمُهَاجِرُونَ هَوَاء الْمَدِينَة وَلم يُوَافق أمزجتَهُم فَمَرض كثير مِنْهُم وضعفوا حَتَّى لم يقدروا على الصَّلَاة قيَاما وَفِي سنَن النَّسَائِيّ وسيرة ابْن هِشَام أَن الصّديق لما قدم الْمَدِينَة أَخَذته الْحمى وعامرَ بنَ فهيرةَ وبلالًا قَالَت عَائِشَة فدخلتُ عَلَيْهِم وهم فِي بيتٍ وَاحِد قبل أَن يضْرب علينا الْحجاب فَقلت يَا أَبَت كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ // (من الرجز) //
(كُلُّ امْرِىءٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ)
فَقلت إِنَّا لله إِن أبي ليهذي فَقلت لعامر بن فهَيْرَة كَيفَ تجدك فَقَالَ // (من الرجز) //
(لَقَدْ وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... وَالْمَرْءُ يَأتي مَوْتُهُ مِنْ فَوْقِهِ)
(كُلُّ امْرِىءٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ ... كَالثَّوْرِ يَحْمِي أَنْفَهُ بِرَوْقِهِ)
قَالَت فَقلت هَذَا وَالله لَا يدْرِي مَا يَقُول ثمَّ قلت لِبلَال كَيفَ أَصبَحت وَكَانَ بِلَال إِذا أقلعت عَنهُ الْحمى يرفع عقيرته وَيَقُول // (من الطَّوِيل) //
(أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيِتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَخِّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ)
(وَهَلْ أَرِدْنَ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَيَبْدُو لِعَيْنِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ)
ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ الْعَن عتبَة بن ربيعَة وَأُميَّة بن خلف كَمَا أخرجونا إِلَى أَرض الوباء قَالَت عَائِشَة فَدخلت على رَسُول الله
فَأَخْبَرته فَقَالَ اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كحبنا مَكَّة أَو أَشد حبا وصححها وَبَارك لنا فِي صاعها ومدها وانقل حماها إِلَى مهيعة فَأجَاب الله دعاءه فَجعل هواءها صَحِيحا مُوَافقا لأمزجة الغرباء وَنقل وباءها وحماها وعفونة هوائها إِلَى الْجحْفَة وَهِي يَوْمئِذٍ كَانَت دارَ الْيَهُود وَلم يكن بهَا مُسلم يُقَال كَانَت لَا يدخلهَا الطير إِلَّا حم عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن النَّبِي
قَالَ رَأَيْت امْرَأَة ثائرة

2 / 29