506

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

وَكَانَ أول بعوثه ﵊ على رَأس سَبْعَة أشهر فِي رَمَضَان بعث حَمْزَة بن عبد الْمطلب مرّة على ثَلَاثِينَ رجلا من الْمُهَاجِرين وَقيل من الْأَنْصَار وَفِيه نظر لِأَنَّهُ لم يبْعَث أحدا من الْأَنْصَار حَتَّى غزا بهم بَدْرًا خرج حَمْزَة ﵁ وَمن مَعَه يعترضون عيرًا لقريش فيهم أَبُو جهل اللعين فَلَقِيَهُ فِي ثَلَاثمِائَة رَاكب فبلغوا سيف الْبَحْر من نَاحيَة الْعيص فَلَمَّا تصافوا حجز بَينهم مجدي بن عَمْرو الْجُهَنِيّ وَكَانَ ﵊ قد عقد لَهُ لِوَاء أَبيض واللواء هُوَ الْعلم الَّذِي يحمل فِي الْحَرْب يعرف بِهِ مَوضِع صَاحب الْجَيْش وَقد يحملهُ أَمِير الْجَيْش نفسْه وَقد يدْفعه لمقدم المعسكر وَقد صرح جمَاعَة من أَئِمَّة اللُّغَة بترادف اللِّوَاء والراية لَكِن روى أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس كَانَت راية رَسُول الله
سوداءَ ولواؤُه أبيضَ وَمثله عِنْد الطَّبَرَانِيّ عَن بُرَيْدَة وَعند ابْن عدي عَن أبي هُرَيْرَة وَزَاد فِيهِ مَكْتُوب لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله وَهُوَ ظَاهر فِي التغاير فَلَعَلَّ التَّفْرِقَة بَينهمَا عرفية وَذكر ابْن إِسْحَاق وَكَذَا أَبُو الْأسود عَن عُرْوَة أَن أول مَا حدثت الرَّايَات يَوْم خَيْبَر وَمَا كَانُوا يعْرفُونَ قبل ذَلِك إِلَّا الألوية انْتهى ثمَّ فِيهَا سَرِيَّة عُبَيْدَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب إِلَى بطن رابغ فِي شَوَّال فِي سِتِّينَ رجلا وَعقد لَهُ ﵊ لِوَاء أَبيض حمله مسطح بن أَثَاثَة بن عباد بن الْمطلب فلقي أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَكَانَ على الْمُشْركين وَقيل مكرز بن

2 / 27