463

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

إِلَى أم أَيمن وَقَالَ يكون فِيمَا يصلح الْمَرْأَة وزجها رَسُول الله
قَالَ الْعَلامَة ابْن الْجَوْزِيّ فِي تلقيحه قَالَ انس بن مَالك خَادِم رَسُول الله
ثمَّ دَعَاني النَّبِي
فَقَالَ لي يَا أنس اخْرُج فَادع لي أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص وطحلة الزبير وعدة من الْأَنْصَار قَالَ أنس فدعوتهم فَلَمَّا اجْتَمعُوا عِنْده وَأخذُوا مجَالِسهمْ وَكَانَ عَليّ غَائِبا فِي حَاجَة للنَّبِي
فَقَالَ النَّبِي
خاطبًا خطْبَة العقد الْحَمد لله الْمَحْمُود بنعمته المعبود بقدرته المطاع سُلْطَانه المرهوب من عَذَابه وسطوته النَّافِذ أمره فِي سمائه وأرضه الَّذِي خلق الْخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بِدِينِهِ واكرمهم بِنَبِيِّهِ مُحَمَّد
إِن الله سُبْحَانَهُ وتبارك اسْمه وتعالت عَظمته جعل الْمُصَاهَرَة نسبا لَا حَقًا وأمدًا مفترضًا أوشج بِهِ الْأَرْحَام وألزم الْأَنَام فَقَالَ عز من قَائِل ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ الْفرْقَان ٥٤ فَأمر الله تَعَالَى يجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وقضاؤه إِلَى قدره وَلكُل قَضَاء قدر وَلكُل قدر أجل وَلكُل أجل كتاب ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثّبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكتاب﴾ الرَّعْد ٣٩ إِن الله تَعَالَى أَمرنِي أَن أزوج فَاطِمَة بنت خَدِيجَة من عَليّ ابْن أبي طَالب فَاشْهَدُوا أَنِّي قد زَوجته على أَرْبَعمِائَة مِثْقَال فضَّة إِن رَضِي عَليّ بذلك ثمَّ دَعَا ﵊ بطبق من بسر فَوضع بَين ايدينا ثمَّ قَالَ انتبهوا فانتبهنا فَبينا نَحن ننتهب إِذْ دخل عَليّ ﵁ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله
فِي وَجهه ثمَّ قَالَ إِن الله أَمرنِي أَن أزَوجك فَاطِمَة بنت مُحَمَّد على أَرْبَعمِائَة مِثْقَال فضَّة إِن رضيت فَقَالَ عَليّ قد رضيت بذلك يَا رَسُول الله قَالَ فِي الْمَوَاهِب وَالْعقد لعَلي وَهُوَ غَائِب مَحْمُول على أَنه كَانَ لَهُ وَكيل حَاضر أَو على أَنه لم يرد بِهِ العقد بل إِظْهَار ذَلِك ثمَّ عقد مَعَه لما حضر أَو على تَخْصِيصه بذلك جمعا بَينه وَبَين مَا ورد مِمَّا يدل على اشْتِرَاط الْقبُول على الْفَوْر قلت لَا حَاجَة إِلَى هَذَا الْحمل إِذْ قد صرح فِي الحَدِيث بِأَن النَّبِي
اعاد

1 / 519