458

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

وَالسَّلَام بعائشة بأَرْبعَة أشهر وَنصف وَكَانَ العقد فِي رَجَب وَقيل فِي رَمَضَان وَقيل تزوج بهَا فِي صفر من السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة وَبنى بهَا فِي ذِي الْحجَّة من السّنة الْمَذْكُورَة وَكَانَ سنّهَا حَال تَزْوِيجهَا خمس عشرَة سنة وَخَمْسَة أشهر وَنصف وَسن عَليّ ﵁ إِحْدَى وَعشْرين سنة وَخَمْسَة أشهر وَقيل غير ذَلِك وَلم يتَزَوَّج عَلَيْهَا عَليّ ﵁ حَتَّى مَاتَت عَن أنس ﵁ قَالَ جَاءَ أَبُو بكر ثمَّ عمر يخطبان فَاطِمَة إِلَى النَّبِي
فَسكت وَلم يرجع إِلَيْهِمَا شَيْئا فَانْطَلقَا إِلَى عَليّ يأمرانه بِطَلَب ذَلِك قَالَ عَليّ فنبهاني لأمر فَقُمْت أجر رِدَائي كَذَا فِي الْمَوَاهِب وَفِي سيرة الشَّامي روى الطَّبَرَانِيّ وَابْن أبي خَيْثَمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق يحيى بن يعلى الْأَسْلَمِيّ وَالْبَزَّار من طَرِيق مُحَمَّد بن ثَابت بن أسلم وهما ضعيفان عَن أنس بن مَالك وَابْن أبي خَيْثَمَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ ابْن ثَابت إِن عمر ابْن الْخطاب أَتَى أَبَا بكر فَقَالَ مَا يمنعك أَن تتَزَوَّج فَاطِمَة بنت مُحَمَّد رَسُول الله
قَالَ لَا يزوجني قَالَ إِذا لم يزوجك فَمن يُزَوّج إِنَّك من أكْرم النَّاس عَلَيْهِ وأقدمهم فِي الْإِسْلَام قَالَ فَانْطَلق أَبُو بكر إِلَى بَيت عَائِشَة فَقَالَ يَا عَائِشَة إِذا رَأَيْت من رَسُول الله
طيب نفس وإقبالًا عَلَيْك فاذكري لَهُ أَنِّي ذكرت فَاطِمَة فَلَعَلَّ الله ﷿ أَن ييسرها لي قَالَ فجَاء رَسُول الله
فرأت مِنْهُ طيب نفس وإقبالًا فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا بكر ذكر فَاطِمَة وامرني إِن اذْكُرْهَا فَقَالَ
حَتَّى ينزل الْقَضَاء فَرجع إِلَيْهَا أَبُو بكر فَقَالَت يَا أبتاه وددت أَنِّي لم أذكر لَهُ الَّذِي ذكرت وَقَالَ يحيى إِن أَبَا بكر ﵁ جَاءَ إِلَى رَسُول الله
فَقَالَ يَا رَسُول الله لقد عرفت مني صحبتي وتقدمي فِي الْإِسْلَام وَأَنِّي وَأَنِّي فَقَالَ ﵊ وَمَا ذَاك قَالَ تزَوجنِي فَاطِمَة فَسكت عَنهُ أَو قَالَ فَأَعْرض عَنهُ فَرجع أَبُو بكر إِلَى عمر فَقَالَ هَلَكت وأهلكت قَالَ عمر ﵁ وَمَا ذَاك قَالَ

1 / 514