445

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

لكَونهَا تَحت ابْن عمهم أبي الْعَاصِ فَكَانَت عِنْد هِنْد بنت عتبَة بن الرّبيع فَكَانَت هِنْد تَقول لَهَا هَذَا فِي سَبَب أَبِيك قَالَ فأقامت ليَالِي حَتَّى إِذا هدأت الْأَصْوَات خرج بهَا لَيْلًا حَتَّى أسلمها إِلَى زيد بن حَارِثَة وَصَاحبه فَقدما بهَا على رَسُول الله
وَكَانَ رَسُول الله
لما أرسل زيد بن حَارِثَة وَصَاحبه قَالَ لزيد خُذ خَاتمِي فأعطها فَانْطَلق زيد فَلم يزل يتلطف حَتَّى لَقِي رَاعيا فَقَالَ لمن ترعى قَالَ لأبي الْعَاصِ فَقَالَ لمن هَذِه الْغنم قَالَ لِزَيْنَب بنت مُحَمَّد فَسَار مَعَه شَيْئا ثمَّ قَالَ هَل لَك إِن أَعطيتك شَيْئا فتعطيها إِيَّاه وَلَا تذكره لأحد قَالَ نعم فَأعْطَاهُ الْخَاتم فَانْطَلق الرَّاعِي فَأدْخل الْغنم وَأَعْطَاهَا الْخَاتم فعرفته فَقَالَت من أَعْطَاك هَذَا قَالَ رجل قلت فَأَيْنَ تركته قَالَ بمَكَان كَذَا فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذا جَاءَ اللَّيْل أخْبرت زَوجهَا فتجهزت فَأخْرج بهَا أَخَاهُ كنَانَة بن الرّبيع حَتَّى أسلمها إِلَى زيد وَصَاحبه كَمَا تقدم فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا زيد ارْكَبِي بَين يَدي على بَعِيري فَقَالَت لَا وَلَكِن اركب أَنْت بَين يَدي فَركب وَركبت خَلفه حَتَّى أَتَت الْمَدِينَة قَالَ عُرْوَة فَكَانَ رَسُول الله
يَقُول هِيَ أفضل بَنَاتِي أُصِيبَت فيّ فَبلغ ذَلِك عَليّ بن الْحُسَيْن فَانْطَلق إِلَى عُرْوَة فَقَالَ مَا حَدِيث بَلغنِي عَنْك تحدثه تنقص بِهِ حق فَاطِمَة قَالَ عُرْوَة مَا أحب أَن لي بَين الْمشرق وَالْمغْرب وَأَنِّي أنتقص فَاطِمَة حَقًا هُوَ لَهَا وَإِنَّمَا بعد فلك عليّ أَلا أحدث بِهِ أخرجه الدولابي قَالَ ابْن هِشَام قَالَ ابْن إِسْحَاق فَقَالَ أَبُو خَيْثَمَة أَخُو بني سَالم بن عَوْف فِي الَّذِي كَانَ من أَمر زَيْنَب // (من الطَّوِيل) //
(أَتَانِي الّذي لَا تقدر النّاس قدره ... لِزَيْنَب فيهم من عقوقٍ ومأثم)
(وإخراجها لم يخز فِيهِ محمّدٌ ... على مأقط وبيننا عطر منشم)
(وَأمسى أَبُو سُفْيَان من حلف ضمضمٍ ... وَمن حربنا فِي رغم أنفٍ ومندم)

1 / 501