406

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

ازواج النَّبِي
فِي حسن الْمنزلَة عِنْده ﵊ وَمَا رَأَيْت امْرَأَة قطّ خيرا من زَيْنَب وَأتقى لله وأصدق حَدِيثا وأوصل للرحم وَأعظم صَدَقَة وروى أَبُو يعلى بِسَنَد حسن عَن أبي بزْرَة ﵁ قَالَ كَانَ لرَسُول الله
تسع من النِّسَاء فَقَالَ يَوْمًا خيركن أَطْوَلكُنَّ يدا فَقَامَتْ كل وَاحِدَة تضع يَدهَا على الْجِدَار فَقَالَ لست أَعنِي هَذَا أصنعكن يدين وروى الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله
أولكن لحَاقًا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا قَالَت فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيتهن أطول يدا قَالَت وَكَانَت أطولنا يدا زَيْنَب أَنَّهَا كَانَت تعْمل بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّق وَفِي لفظ البُخَارِيّ فَكُنَّا إِذا اجْتَمَعنَا فِي بَيت إحدانا بعد وَفَاته ﵊ نمد أَيْدِينَا فِي الْجِدَار نتطاول فَلم نزل نَفْعل ذَلِك حَتَّى توفيت زَيْنَب بنت جحش وَكَانَت امْرَأَة قَصِيرَة وَلم تكن بأطولنا فَعرفنَا حِينَئِذٍ أَن النَّبِي
إِنَّمَا أَرَادَ طول الْيَد بِالصَّدَقَةِ وروى الطَّبَرَانِيّ عَن رَاشد بن سعد قَالَ دخل رَسُول الله
منزله وَمَعَهُ عمر بن الْخطاب فَإِذا هُوَ بِزَيْنَب تصلي وَهِي تَدْعُو فِي صلَاتهَا فَقَالَ النَّبِي
إِنَّهَا لأواهة وَقَالَت عَائِشَة لقد ذهبت زَيْنَب حميدة فقيدة مفزعا لِلْيَتَامَى

1 / 462