1262

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

الْحجاز لعبد الله بن الزبير واجتمعوا عَلَيْهِ وَلحق بِهِ أهل الْمَدِينَة وَقدم عَلَيْهِ نجدة ابْن عَامر الْحَنَفِيّ فِي الْخَوَارِج لمنع الْبَيْت وَخرج ابْن الزبير للقاء أهل الشَّام وعثرت البغلة بِعَبْد الله فَنزل وَاجْتمعَ إِلَيْهِ الْمسور بن مخرمَة وَمصْعَب بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَجَمَاعَة من أَصْحَابه فَقتلُوا جَمِيعًا وصابرهم ابْن الزبير إِلَى اللَّيْل ثمَّ انصرفوا وَأَقَامُوا يقاتلونه شهرا وَبَعض شهر وَاحْتَرَقَ الْبَيْت يُقَال قَذَفُوهُ بالنَّار فِي المجانيق وَيُقَال كَانَ أَصْحَاب ابْن الزبير يوقدون حول الْكَعْبَة فعلقت شرارة مِنْهَا بِثَوْب الْكَعْبَة وَاحْتَرَقَ خشب الْبَيْت وَالْأول أصح لِأَن البُخَارِيّ ذكر فِي صَحِيحه أَن ابْن الزبير لما احترقت الْكَعْبَة تَركهَا ليراها النَّاس محترقة فتحزبهم على أهل الشَّام ثمَّ لم يزل الْعَسْكَر محاصرين لِابْنِ الزبير حَتَّى جَاءَهُم نعي يزِيد لأوّل ربيع الثَّانِي
(وَفَاة يزِيد وبيعة مُعَاوِيَة ابْنه وَملكه)
ثمَّ مَاتَ يزِيد منصف ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ قَالَ الْعَلامَة الْحَافِظ الذَّهَبِيّ روى زحر بن حُصَيْن عَن جده حميد بن منْهب قَالَ زرت الْحسن بن أبي الْحسن يَعْنِي الْبَصْرِيّ فخلوت بِهِ فَقلت يَا أَبَا سعيد مَا ترى مَا النَّاس فِيهِ فَقَالَ لي أفسد أَمر النَّاس اثْنَان عَمْرو بن الْعَاصِ يَوْم أَشَارَ على مُعَاوِيَة بِرَفْع الْمَصَاحِف فَحملت وَقَالَ أَيْن الْقُرَّاء فَحكم الْخَوَارِج فَلَا يزَال هَذَا التَّحْكِيم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْآخِرَة الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَإِنَّهُ كَانَ عَامل مُعَاوِيَة على الْكُوفَة فَكتب إِلَيْهِ مُعَاوِيَة إِذا قَرَأت كتابي فَأقبل معزولا فَأَبْطَأَ عَنهُ فَلَمَّا ورد عَلَيْهِ قَالَ مَا أَبْطَأَ بك قَالَ أَمر كنت أُوَطئُه وأهَيئُهُ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ الْبيعَة ليزِيد من بعْدك قَالَ أَو فعلت قَالَ نعم قَالَ ارْجع إِلَى عَمَلك فَلَمَّا خرج الْمُغيرَة قَالَ لَهُ

3 / 206