1241

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

فقاتل فَلَمَّا استحرَ الْقَتْل بأَهْله فَإِنَّهُم لَا يزالون يقتلُون وَاحِدًا بعد واحدِ صَاح الْحُسَيْن أما ذَاب يذبكم عَن حَرِيم رَسُول الله
فَحِينَئِذٍ خرج الْحر بن يزِيد بن ثَابت الْحَارِث الريَاحي فقاتل مَعَه حَتَّى قتل وَحمل الْحُسَيْن بمفرده وَقتل كثيرا من شجعانهم وَهُوَ يَقُول // (من الطَّوِيل) //
(أَنَا ابْنُ عَلِيِّ الخيْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... كفَانِي هَذَا مفْخرًا حِينَ أَفْخَرُ)
(وَجَدِّي رَسُولُ الله أَكْرَمُ مَنْ مشَى ... ونحنُ سِرَاجُ الله فِي النَّاسِ يُزْهِرُ)
(وفاطمَةٌ أُمِّي سُلالَةُ أَحْمَدٍ ... وَعَمِّيَ يُدْعَى ذَا الجناحَيْنِ جَعْفَرُ)
(وفِينَا كِتابُ الله أُنْزلَ صادِقًا ... وَفينَا الهُدى والوَحْيُ والخَيْرُ يُذْكَرُ)
وَفِي رِوَايَة قيل إِنَّه لما جِيءَ بِرَأْسِهِ فِي طست وضع بَين يَدي ابْن زِيَاد فنكته بِقَضِيبِهِ وَقَالَ من قَتله فَقَامَ رجل قيل هُوَ الشمر بن ذِي الجوشن وَقيل سِنَان ابْن أنس النَّخعِيّ وَكَانَ قد طعن الْحُسَيْن فِي ترقوته ثمَّ انتزع الرمْح فطعنه أُخْرَى فِي ثواني صَدره فَخر ﵁ صَرِيعًا فَقَالَ لخولى بن يزِيد حز رَأسه فأرعدت يَده فَنزل سِنَان فَخر رَأسه لَا ﵏ وَلَا رَضِي عَنْهُم كَمَا تقدَم ذكر ذَلِك فَقَالَ أَنا وَأنْشد // (من الزّجر) //
(أَوْقِرْ رِكَابي فِضَّةً وذهبا ...)
(إِنِّي قَتَلْتُ المِلِكَ المُحَجَّبَا ...)
(قَتَلْتُ خَيْرَ الناسِ أُمًّ وأَبَا ...)
(ومَنْ يُصَلِّي القبلتيْنِ فِي الصِّبَا ...)
(وخَيْرَهُمْ إذْ يُنْسَبُونَ نَسَبَا ...)
وَذكر كَيْفيَّة قَتلهمْ بقوله غدونا عَلَيْهِم إِلَى آخر مَا تقدم ذكره قَالَ فاسود وَجهه فِي بِالْحَال فَغَضب ابْن زِيَاد من قَوْله وَقَالَ لَهُ إِذا علمت ذَلِك فَلم قَتله وَالله لَا نلْت مني خيرا ولألحقنك بِهِ ثمَّ ضرب عُنُقه وَقتل مَعَ الْحُسَيْن ﵁ من أخوته وبنيه وَبني أَخِيه الْحسن وَمن أَوْلَاد جَعْفَر وَعقيل تِسْعَة عشرا نَفرا وَقيل أحد وَعِشْرُونَ قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ مَا كَانَ على وَجه الأَرْض يَوْمئِذٍ لَهُم شَبيه ﵃

3 / 185