1237

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

سعد فِي أَصْحَابه من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه وَكَانَ ابْن زِيَاد أمره بذلك فَانْتدبَ عشرَة فداسوه حَتَّى ضروا ظَهره وصدره وَكَانَ بِهِ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ طعنة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ ضَرْبَة وَقتل من أَصْحَابه اثْنَان وَسَبْعُونَ رجلا ودفنهم أهل الغاضرة من بني أَسد وَقتلُوا من أَصْحَاب عمر بن سعيد مائَة وَثَمَانِينَ رجلا فصلى عَلَيْهِم ودفنهم وَبعث بِرَأْس الْحُسَيْن ورءوس أَصْحَابه إِلَى ابْن زِيَاد مَعَ شمر وَقيس بن الْأَشْعَث عَمْرو بن الْحجَّاج وَعُرْوَة بن قيس وأحضرها بَين يَدَيْهِ وَجعل ينكت بِقَضِيبِهِ بَين ثنيتي الْحُسَيْن فَقَالَ لَهُ زيد بن الأرقم ارْفَعْ قضيبك عَنْهَا فَلَقَد رَأَيْت شفتي رَسُول الله
على هَاتين الشفتين يقبلهما ثمَّ بَكَى فزجره ابْن زِيَاد فَخرج مغضبًَا ثمَّ ارتحل عمر بن سعد إِلَى الْكُوفَة بعد مقتلهم بيومين وَمَعَهُ نِسَائِهِم وصبيانهم وبناتهم وَعلي بن الْحُسَيْن مَرِيض ومروا بالحسين وَأَصْحَابه صرعى فأعولوا ولطموا وَلما أدخلُوا على ابْن زِيَاد قَالَ عبيد الله من هَذِه يُشِير إِلَى زَيْنَب فَقيل لَهُ هَذِه زَيْنَب بنت فَاطِمَة فكلمها وأجابته وأبلغَت فأغضبته حَتَّى قَالَ لَهُ هَذِه شجاعة وَلَقَد كَانَ أَبوك شجاعًا فَقَالَت ماللمرأة والشجاعة ثمَّ قَالَ لعَلي بن الْحُسَيْن مَا اسْمك فَأخْبرهُ فَقَالَ ألم يقتل الله عليا فَقَالَ ﴿وَمَا كَانَ لِنَفسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بإذنِ اَلله﴾ آل عمرَان ١٤٥ فَقَالَ أَنْت وَالله مِنْهُم ثمَّ قَالَ انْظُرُوا هَل أنبت فَقيل لَهُ نعم فَقَالَ اقْتُلُوهُ فَقَالَ وَمن يُوكل بِهَذِهِ النسْوَة وتعلقت بِهِ زَيْنَب وَقَالَت يَا بن زِيَاد حَسبك أما رويت من دمائنا ثمَّ اعتنقته وَقَالَت إِن قتلته فاقتلني مَعَه وَقَالَ عَليّ يَا بن زِيَاد إِن كَانَ بَيْنك وبينهن قرَابَة فَابْعَثْ مَعَهُنَّ من يصحبهن يصحبة الْإِسْلَام ثمَّ خطب النَّاس وَتعرض للحسين وَشَتمه بعض شيعته وَأمر بقتْله وصلبه ثمَّ أَمر بِرَأْس الْحُسَيْن فطيف بِهِ فِي الْكُوفَة ثمَّ بعث بِهِ وبرءوس أَصْحَابه إِلَى يزِيد مَعَ عَمْرو بن ذِي الجوشن وَيُقَال مَعَ زفر بن قيس وَبعث مَعَهم بِالنسَاء وَالصبيان محمولاتٍ على الأقتاب والغل فِي عنق عَليّ بن الْحُسَيْن ورقبته فَدخل على يزِيد

3 / 181