1213

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

وروى أَبُو بكر الْهُذلِيّ عَن الشّعبِيّ قَالَ لما قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة عَام الْجَمَاعَة يَعْنِي عَام أَرْبَعِينَ من الْهِجْرَة تَلَقَّتْهُ رجال قُرَيْش فَقَالُوا الْحَمد لله الَّذِي أعز نصرك وَأَعْلَى أَمرك فَمَا رد عَلَيْهِم جَوَابا حَتَّى دخل الْمَدِينَة فعلا الْمِنْبَر ثمَّ حمد الله وَقَالَ أما بعد فَإِنِّي وَالله مَا وليت أَمركُم إِلَّا وَأَنا أعلم أَنكُمْ لَا تسرون بولايتي وَلَا تحبونها وَإِنِّي لعالم بِمَا فِي نفوسكم وَلَكِنِّي خالستكم بسيفي هَذَا مخالسة وَلَقَد رمت على عمل ابْن أبي قُحَافَة فَلم أَجدهَا تقوم بذلك وأردتها على عمل عمر فَكَانَت عَنهُ أَشد نفورًا وحاولتها على مثل سنياتِ عُثْمَان فَأَبت عَليّ وَأَيْنَ مثل هَؤُلَاءِ هَيْهَات أَن يدْرك أحد فَضلهمْ من بعدهمْ غير أَنِّي سلكت بهَا طَرِيقا لي فِيهِ مَنْفَعَة وَلكم فِيهِ مثل ذَلِك وَلكُل فِيهِ مؤاكلة حَسَنَة ومشاربة جميلَة وَمَا استقامت السِّيرَة وَحسنت الطَّاعَة فَإِن لم تجدوني خَيركُمْ فَأَنا خير لكم وَالله لَا أحمل السَّيْف على من لَا سيف مَعَه وَمهما تقدم مِمَّا قد علمتموه فقد جعلته دبر أُذُنِي وَإِن لم تجدوني أقوم بحقكم كُله فارضوا مني بِبَعْضِه فَإِنَّهَا لقائبة قوبها وَإِن السَّيْل إِذا جَاءَ تترى وَإِن قل أغْنى وَإِيَّاكُم والفتنة فَلَا تهموا بهَا فَإِنَّهَا تفْسد الْمَعيشَة وتكدر النِّعْمَة وتورث الاستئصال وَأَسْتَغْفِر الله لي وَلكم وَنزل قَالَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي دوَل الْإِسْلَام قَالَ جندل بن والق وَغَيره
حَدثنَا مُحَمَّد ابْن بشر حَدثنَا مجَالد عَن أبي الوداك عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله
إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَة على منبري فَاقْتُلُوهُ مجَالد ضَعِيف وَقد رَوَاهُ النَّاس عَن عَليّ بن زيد بن جدعَان وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد فَذكره وروى عَن أبي بكر بن دَاوُد قَالَ هُوَ مُعَاوِيَة بن تابوه رَأس الْمُنَافِقين حلف أَن

3 / 157