1012

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

وَقد روى شُعْبَة عَن حبيب بن الزبير عَن عبد الرَّحْمَن بن الشرود أَن عليا ﵁ قَالَ إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَعُثْمَان مِمَّن قَالَ الله تَعَالَى فيهم ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا علىَ سُرُر متقابليِنَ﴾ الْحجر ٤٣ وَقَالَ عبد الله بن شَوْذَب حَدثنِي زَهْدَم الحرمي قَالَ كنت فِي سمر عِنْد ابْن عَبَّاس فَقَالَ لأحدثنكم حَدِيثا إِنَّه لما كَانَ من أَمر هَذَا الرجل يَعْنِي عُثْمَان مَا كَانَ قلت لعَلي اعتزل هَذَا الْأَمر فوَاللَّه لَو كنت فِي جُحر لأتاك النَّاس حَتَّى يبايعوك وأيم الله ليتأمرن عَلَيْهِ مُعَاوِيَة ذَلِك بِأَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَمَن قُتِلَ مَظلُومًا﴾ الْإِسْرَاء ٣٣ الْآيَة كَمَا قَالَ فِي الرياض وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله أَن الحكم بن عبد الْملك بن مَرْوَان قَالَ لما قتل عُثْمَان ألقِي على المزبلة قَالَ سهم بن حُبَيْش وَكَانَ مِمَّن شهد مقتل عُثْمَان فَلَمَّا أمسينا قلت لَئِن تركْتُم صَاحبكُم حَتَّى يصبحَ مثلُوا بِهِ فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل أَتَاهُ اثْنَا عشر رجلا مِنْهُم حويطب بن عبد الْعُزَّى وَحَكِيم بن حزَام وَجبير بن مطعم وَعبد الله بن الزبير وجدي مَرْوَان بن الحكم فاحتملوه فَلَمَّا سَارُوا بِهِ إِلَى الْمقْبرَة ليدفنوه فَإِذا هم بِقوم من بني مَازِن فَقَالُوا وَالله لَئِن دفنتموه هُنَا لنخبرن النَّاس غَدا فاحتملوه وَكَانَ على الْبَاب وَإِن رَأسه يَقُول طق طق حَتَّى صَارُوا بِهِ إِلَى حش كَوْكَب فاحتفروا لَهُ فَلَمَّا أَخْرجُوهُ ليدفنوه صرخت ابْنَته عَائِشَة وَكَانَ مِصْبَاح فِي حق فَقَالَ لَهَا ابْن الزبير لَئِن لم تسكتي لَأَضرِبَن الَّذِي فِيهِ عَيْنَاك فَسَكَتَتْ فدفنوه خرجه القلعي قَالَ وَلما حملناه وسرنا غشينا سَواد من خلفنا فهبناهم حَتَّى كدنا نفر مِنْهُم فَإِذا مُنَاد لَا روع عَلَيْكُم اثبتوا فَإنَّا جِئْنَا نشهده مَعكُمْ وَكَانَ ابْن خُنَيْس يَقُول هم الْمَلَائِكَة أخرجه ابْن الضَّحَّاك وَعَن هَارُون بن يحيى أَن عُثْمَان جعل يَقُول حِين ضرب والدماء تسيل على لحيته لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين اللَّهُمَّ إِنِّي أستعينك وأستعيذك على جَمِيع أموري وَأَسْأَلك الصَّبْر على بليتي

2 / 535