65

الصلاة وأحكام تاركها

محقق

عدنان بن صفاخان البخاري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

فصْلٌ
وعلى هذا فمتى دُعِي إلى الصَّلاة في وقتها، فقال: لا أُصَلِّي، وامتنع حتى فاتت وجب قتله، وإنْ لم يتضيَّق وقت الثَّانية. نصَّ عليه الإمام أحمد (^١).
وقال القاضي وأصحابه، كأبي الخطَّاب وابن عقيل: لا يُقْتَل حتى يتضايق وقت التي بعدها (^٢).
قال الشيخ أبو البركات: من دُعِي إلى صلاةٍ في وقتها، فقال: لا أصلِّي، وامتنع حتى فاتت وجب قتلُه، وإنْ لم يتضيَّق وقت الثَّانية، نصَّ عليه. قال: وإنَّما اعتبرنا تضايق وقت الثانية في المثال الذي ذكره - يعني: أبا الخطَّاب - لأنَّ القتل بتركها دون الأولى؛ لأنَّه لمَّا دُعِي إليها كانت فائتةً، والفوائت لا يقتل تاركها.
ولفظ أبي الخطَّاب الذي أشار إليه: فإن أخَّر (^٣) الصَّلاة حتى خرج وقتها جاحدًا لوجوبها كَفَر، ووجب قتله.
فإنْ أخَّرها (^٤) تهاونًا - لا جُحودًا لوجوبها - دُعِيَ إلى فِعلها، فإنْ لم

(^١) الإنصاف للمرداوي (٣/ ٢٩).
(^٢) الهداية لأبي الخطَّاب (١/ ٢٤).
(^٣) الهداية: "تَرَك".
(^٤) الهداية: "تركها".

1 / 26