الصلاة وأحكام تاركها
محقق
عدنان بن صفاخان البخاري
الناشر
دار عطاءات العلم (الرياض)
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)
مكان النشر
دار ابن حزم (بيروت)
أنت الملك، لا إله إلَّا أنت، أنت ربِّي (^١) وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلَّا أنت، واصرف عنِّي سيِّئَها، لا يصرِفُ عنِّي سيِّئَها إلَّا أنت، لبَّيْكَ وسَعْدَيْك والخير كلُّه في يَدَيك، والشَّرُّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعالَيْت، استغفرك وأتوب إليك» (^٢). ولكن هذا إنَّما حُفِظ عنه في صلاة اللَّيل (^٣).
وربَّما كان يقول: «الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا (^٤)، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا» (^٥).
(^١) «أنت ربي» ليست في هـ وط.
(^٢) أخرجه مسلم (٧٧١)، من حديث علي بن أبي طالبٍ ﵁.
(^٣) لفظ حديث عليٍّ ﵁ السَّابق عند مسلمٍ: «كان إذا قام إلى الصَّلاة»، وفي روايةٍ عنده: «كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصَّلاة». وفي روايةٍ للتِّرمذي (٣٤٢٣): «كان إذا قام إلى الصَّلاة المكتوبة». وقال عقبه: «وقال بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: يقول هذا في صلاة التَّطوُّع ولا يقوله فى المكتوبة». وأخرجه النسائي (٨٩٨) من حديث محمد بن مسلمة ﵁: «أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا قام يصلِّي تطوُّعًا ..»، وذكر نحوه.
(^٤) جملة: «الله أكبر كبيرًا» كُرِّرت مرتين في هـ وط. وكُرِّرت «الحمد لله كثيرًا» مرَّتين في النُّسخ كلِّها.
(^٥) يشير إلى ما أخرجه مسلمٌ (٦٠١) من حديث ابن عمر ﵁ قال:
بينما نحن نصلِّي مع رسول الله ﷺ إذ قال رجلٌ من القوم: الله أكبر كبيرًا، =
= والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، فقال رسول الله ﷺ: «من القائل كلمة كذا وكذا؟» قال رجلٌ من القوم: أنا يا رسول الله، قال: «عجبتُ لها، فُتِحَت لها أبواب السَّماء».
وقد أخرجه أبوداود (٧٦٤)، وابن ماجه (٨٠٧)، وأحمد (٤/ ٨٥)، وابن خزيمة (٤٦٨)، وابن حبَّان (١٧٨٠)، والحاكم (١/ ٣٦٠)، وغيرهم، من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عاصم العنزي عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه عنهما: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا افتتح الصَّلاة قال: «الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، ثلاث مرات، اللَّهُمَّ إنِّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من نفخه ونفثه وهمزه». ولفظ ابن حبَّان: «أعوذ بالله من الشَّيطان ..». قال الحاكم: «صحيح الإسناد». وعند ابن حبان أيضًا (٢٦٠١) بنحو ما ذكروه، لكن بتكرار الجمل الثلاثة ثلاث مرات.
وأخرجه ابن خزيمة (٤٦٩) من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه، بنحوه. قال ابن خزيمة عقبه: «عاصم العنزي وعباد بن عاصم مجهولان، لا يدرى من هما، ولا يُعْلَم الصَّحيح ما روى حصين أو شعبة». وقد أشار إلى ضعفه الألباني في الإرواء (٣٤٢) للجهالة في إسناده، وحسَّنه بشواهده.
1 / 402