أنت؟ ثلاث مرار (^١)، فلولا صليت بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى/١]، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس/١]، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [اللَّيل/١]؛ فإنَّه يصلِّي وراءك الكبير، والضَّعيف، وذو الحاجة». رواه البخاري ومسلم، ولفظه للبخاري (^٢).
وفي «مسند الإمام أحمد (^٣)» (^٤)، من حديث أنس بن مالكٍ قال: كان معاذ بن جبل يؤمُّ قومه، فدخل حرامٌ (^٥) وهو يريد أنْ يسقي نخْلَهُ، فدخل المسجد مع القوم، فلمَّا رأى معاذًا طوَّل تجوَّزَ في صلاته، ولحق بنخْلِهِ يسقيه، فلمَّا قضى معاذٌ الصَّلاة قيل له ذلك، فقال: إنَّه لمنافقٌ، أيعجل عن الصَّلاة من أجل سقي (^٦) نخله! قال: فجاء حرامٌ النَّبيَّ ﷺ
ــ ومعاذ عنده ــ فقال: يا نبيَّ الله، إنِّي أردت أن أسقي نخلًا لي، فدخلت المسجد لأصلِّي مع القوم، فلمَّا طوَّل تجوَّزْتُ في صلاتي، ولحقت بنخلي أسقيه، فزعم أنِّي منافقٌ! فأقبل النَّبيُّ ﷺ على معاذٍ، فقال: «أفتَّانٌ
(^١) هـ وط: «مرات».
(^٢) البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥).
(^٣) «أحمد» ليست في ض.
(^٤) (٣/ ١٠١)، من طريق ابن عُلَيَّة عن عبدالعزيز بن صُهَيب عن أنسٍ ﵁ به، وهذا إسناد صحيح، ويُنظر: إرواء الغليل للألباني (٢٩٥).
(^٥) هـ وط: «حزام». وكذا في الموضع التَّالي بعده قريبًا.
(^٦) ط: «أتعجل .. تسقي».