189

الصلاة وأحكام تاركها

محقق

عدنان بن صفاخان البخاري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وإذا كان النَّائم والنَّاسي للصَّلاة - وهما معذوران - يقضيانها بعد خروج وقتها، كان المتعمِّد (^١) لتركها، الآثم في فعله ذلك - وإنْ أبى - لا يسقط عنه فرض الصلاة، وأنْ يحكم عليه بالإتيان بها؛ لأنَّ التَّوبة من عصيانه في تعمُّد تركها هي أداؤها، وإقامتها (^٢)، مع النَّدم على ما سلَف مِن تَرْكِه لها في وقتها.
وقد شذَّ بعض أهل الظَّاهر، وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين، وسبيل المؤمنين؛ فقال (^٣): ليس على المتعمِّد لترك الصَّلاة في وقتها أنْ يأتي بها في غير وقتها؛ لأنَّه غير نائم ولا ناسٍ، وإنَّما قال رسول الله ﷺ: "من نام عن صلاةٍ (^٤) أونسيها فليصلِّها إذا ذَكَرها" (^٥).
قال: والمتعمِّد غير النَّاسي والنَّائم (^٦).
قال: وقياسه عليهما (^٧) غير جائزٍ عندنا، كما أنَّ من قتل الصَّيد ناسيًا

(^١) ط: "للمتعمِّد".
(^٢) الاستذكار (١/ ٣٠٢): "وإقامة تركها".
(^٣) نحوه في: المحلَّى لابن حزم (٢/ ٢٣٥).
(^٤) ط: "صلاته".
(^٥) تقدَّم تخريجه نحوه (ص/١١٦).
(^٦) "والنائم" ليست في ض.
(^٧) هـ: "عليهم".

1 / 150