967

صحيح ابن خزيمة

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

أَنَّ النَبِيّ ﷺ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُل مِنْ أَصْحَابهِ، فَجَعَلَتْ رَاحِلَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ الشَّجَرِ، فَأُخْبِرَ النَبِيّ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ، ثُمَّ دَعَا النَبِيّ ﷺ بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ.
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:
رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ [٢٠٩ - أ] فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ. فَقَالَ: "مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ؟ وَاللَّه إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّه، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً".
٢٠٢٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَر أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا. قَالَ فِي الْخَبَر: "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ، إِنِّي أَيْسَرُكُمْ".
فَهَذَا الْخَبَر دَلَّ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ صَامَ وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي الِابْتِدَاءِ، إِذْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ إِذْ كَانَ رَاكِبًا، لَهُ ظَهْرٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَشْيِ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ إِذْ كَانُوا مُشَاةً يَشْتَدُّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ مَعَ الرَّجَّالَةِ فَسَمَّاهُمْ ﷺ عُصَاةً إِذِ امْتَنَعُوا مِنَ الْفِطْرِ بَعْدَ أَمْرِ النَبِيّ ﷺ إِيَّاهُمْ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنْ يَشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَيْهِمْ، إِذْ لَا ظَهْرَ لَهُمْ، وَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْمَشْيِ.
(٩٨) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَصْحَابهُ بِالْفِطْرِ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ إِذِ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْحَرْبِ، لَا أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ

= رواه أبو يعلى، انظر: مجمع الزوائد ٣: ١٦٠ - ١٦١.
[٢٠٢١] م الفضائل ١٢٧ من طريق الأعمش. وقد مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٢٠١٥.
[٢٠٢٢] أخرجه الإمام أحمد، الفتح الرباني ١٠: ١١٥ - ١١٦.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وصححه ابن حبان (٩٠٩) - ناصر).

2 / 972