صحيح ابن خزيمة
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
تصانيف
•الصحاح
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ (١)، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ (٢)؛ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ النَبِيّ ﷺ فِي ظِلٍّ فَارِعٍ، فَأَتَاهُ رَجُل مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيّ اللَّه! احْتَرَقْتُ. قَالَ لَهُ النَبِيّ ﷺ: "مَا لَكَ؟ ". قَالَ: وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي، وَأَنَا صَائِمٌ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "اعْتِقْ رَقَبَةً". قَالَ: لَا أَجِدُهُ. قَالَ: "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَ: "اجْلِسْ". فَجَلَسَ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ " قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّه. قَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي!! فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ. قَالَ النَبِيّ ﷺ: "فَعُدْ بِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ".
لَمْ يُذْكَرِ الصَّوْمُ فِي الْخَبَر.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ: بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا، فَإِنَّ النَبِيّ ﷺ أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، لِأَنَّ عِشْرِينَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَانَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ثُلُثُ صَاعٍ. وَلَسْتُ أَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ثَابِتَةً، فَإِنَّ فِي خَبَر الزُّهْرِي: أُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا. هَذَا فِي خَبَر مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الزُّهْرِي.
فَأَمَّا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَوَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِي، قَالَ: خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. قَدْ خَرَّجْتُهُمَا بَعْدُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ قَالَ: يُطْعِمُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ فِي رَمَضَانَ.
قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ: يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ. تَمْرًا كَانَ أَوْ غَيْرهُ.
(١) كذا في الأصل. وفي التقريب: "عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي".
(٢) في الأصل: "عبد الرحمن بن الحارث عن عياش بن أبي ربيعة"، والصواب ما أثبتناه.
2 / 937