صحيح ابن خزيمة
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
تصانيف
•الصحاح
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
"تُبْعَثُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ [١٨٦ - ب]: مَا حَبَسَ فُلَانًا؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ، وَإِنْ كَانَ عَائِلًا فَأَغْنِهِ".
هَذَا حَدِيثُ الْمُقْرِئِ.
وَقَالَ الْقُطَعِيُّ: قَالَ: "تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ"، وَقَالَ أَيْضًا: "يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ، وَإِنْ كَانَ ... " إِلَى آخِرِهِ".
(٤٠) بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَتَرَكِ الرُّكُوبِ، وَاسْتِحْبَابِ مُقَارِبَةِ الْخُطَا لِتَكْثُرَ الْخُطَا فَيَكْثُرَ الْأَجْرُ
١٧٧١/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا"، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ.
(٤١) بَابُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ إِلَيْهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا وَيُزْجَرُ عَنِ الْآخَرِ بِالِاسْمِ الْوَاحِدِ، فَمَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ، وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ، قَدْ يَخْطِرُ بِبَالِهِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ، قَدْ أَمَرَ اللَّهُ ﷿ فِي نَصِّ كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي قَوْلِهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [الجمعة: ٩] وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ ﷺ: "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ"، وَقَالَ ﷺ: "فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَلَا تَسْعَوْا إِلَيْهَا، وَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ" فَاللَّهُ ﷿ أَمَرَ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ. فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا، غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي إِتْيَانِ الصَّلَاةِ. لِأَنَّ السَّعْيَ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الْخَبَبُ وَشِدَّةُ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ، فَمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِهِ غَيْرُ مَا زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا
2 / 857