794

صحيح ابن خزيمة

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

قَالَ مُحَمَّدٌ -يَعْنِي الزُّهْرِيَّ-: فَسَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ -وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ مِنْ سَرَاتِهِمْ- عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ.
١٦٥٤ - وَفِي خَبَرِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي. وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ تَقَعُ عَلَى مَنْ فِي بَصَرِهِ سَوْءٌ، وَإِنْ كَانَ يُبْصِرُ بَصَرَ سَوْءٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَارَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ. لَسْتُ أَشُكُّ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْمَى لَمْ يَكُنْ يُبْصِرُ، فَأَمَّا وَقْتَ سُؤَالِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَإِنَّمَا سَأَلَ (١)، إِلَى أَنْ أَيْقَنْتُ فِي لَفْظِ هَذَا الْخَبَرِ.
حَدَّثَنَا بِخَبَرِ مَعْمَرٍ؛ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ، وَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.
(١٤٨) بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ فِي السَّفَرِ، وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَالْبَارِدَةِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى لَوْ حُمِلَ الْخَبَرُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَانَ شُهُودُ الْجَمَاعَةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَالْبَارِدَةِ مَعْصِيَةً، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ [١٧٥ - أ]
١٦٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ: نَا أَيُّوبُ، وَقَالَ زِيَادٌ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ؛
ح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ؛
ح نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ؛

[١٦٥٤] خ الأذان ١٥٤ من طريق معمر. (قلت: وكذا مسلم (٢/ ١٢٦) - ناصر).
(١) (كذا الأصل، ولعله سقط منه شيء نحو قوله: "وقد ساء بصره"، ويؤيده قوله في رواية أخرى لمسلم (١/ ٤٥): "أصابني في بصري بعض الشيء" - ناصر).
[١٦٥٥] م المسافرين ٢٣ من طريق عبد الله؛ د الحديث ١٠٦١ من طريق أيوب.

2 / 799