646

صحيح ابن خزيمة

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

الْمَسْجِدِ خِبَاءٌ، أَوْ حِفْشٌ. قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِيَنِي فَتَجْلِسُ إِلَيَّ، فَلَا تَكَادُ تَجْلِسُ مِنِّي مَجْلَسَةً إِلَّا قَالَتْ:
وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... إِلَّا أَنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
فَقُلْتُ لَهَا: مَا بَالُكِ لَا تَجْلِسِينَ مِنِّي مَجْلِسًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي الْحَدِيثَ.
قَدْ خَرَّجْتُ ضَرَبَ الْقِبَابِ فِي الْمَسَاجِدِ لِلِاعْتِكَافِ فِي كِتَابِ الِاعْتِكَافِ.
(٦١٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ضَرْبِ الْأَخْبِيَةِ لِلْمَرْضَى فِي الْمَسْجِدِ، وَتَمْرِيضِ الْمَرْضَى فِي الْمَسْجِدِ
١٣٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ سَعْدًا رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ، فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خِبَاءً فِي الْمَسْجِدَ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، قَالَ: فَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ، أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا نَبِيَّكَ، وَأَخْرَجُوهُ وَفَعَلُوا وَفَعَلُوا، وَإِنِّي (١) [١٤٤ - أ] أَظُنُّ أَنْ قَدْ وُضِعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْ هَذَا الْكَلْمَ حَتَّى يَكُونَ مَوْتِي فِيهِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ، فَسَالَ الدَّمُ مِنْ جُرْحِهِ حَتَّى دَخَلَ خِبَاءَ الْقَوْمِ، فَنَادَوْا: يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَنَظَرُوا فَإِذَا لَبَّتُهُ قَدِ انْفَجَرَ مِنْ كَلْمِهِ وَإِذَا الدَّمُ لَهُ هَدِيرٌ.
(٦١٧) بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا بِهَا

[١٣٣٣] خ المغازي ٣٠ من طريق هشام مع بعض الاختلاف، وأشار الحافظ في الفتح ٧: ٤١٥ إلى رواية ابن خزيمة.
(١) في الأصل: "فقال: اللهم إنك تعلم إن أحب الناس إليّ كان قتالا قوم كذبوا نبيك وأخرجوه وفعلوا وفعلوا وإني".

1 / 652