صحيح ابن خزيمة
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
تصانيف
•الصحاح
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
١٠٥١ - ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ عِنْدَنَا مَحْفُوظَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَإِنَّهُ يَتَخَالَجُ فِي النَّفْسِ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا، لِرِوَايَةِ مَالِكٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. وَقَدْ عَارَضَهُمْ مَعْمَرٌ فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي آخِرِ الْخَبَرِ: وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ لَقَّنَهُ النَّاسُ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، لَا مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَلَا تَرَى مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي قِصَّتِهِ، وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، وَلَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْروِ (١) وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْتُ حَدِيثَهُمْ، خَلَا أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَإِنَّهُ سَهَا فِي (٢) الْخَبَرِ وَأَوْهَمَ الْخَطَأَ فِي رِوَايَتِهِ، فَذَكَرَ آخِرَ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ مُجَرَّدًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَلَمْ يَحْفَظِ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا.
وَاللَّيْثُ فِي خَبَرِهِ عَنْ يُونُسَ، قَدْ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا وَأَعْلَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ إِنَّمَا قَالَ: لَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ، إِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَئِذٍ، لَا أَنَّهُمْ [١١٦ - أ] حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَئِذٍ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي لَا يَدْفَعُهَا عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
[١٠٥١] فيه اضطراب شديد. ن ٣: ٢١.
(١) في الأصل: "عبد الرحمن بن نمر"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) كلمة غير واضحة في الأصل، ولعلها: "سها في".
1 / 520