468

صحيح ابن خزيمة

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

٩٥٩ - أَمَّا خَبَرُ عَائِشَةَ فَإِنَّ أَبَا مُوسَى وَعَبْدَ الْجَبَّارِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.
٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ.
قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا، وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءَ.
٩٦١ - فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ بُنْدَارًا حَدَّثَنَا، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي عِنْدَ الْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، دَالٌّ عَلَى أَنَّ الثَّنِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ، وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْحَرَمِ، وَوَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الْحَرَمِ، وَكَذَا مِنَ الْحَرَمِ وَمَا وَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْعَلَامَاتِ الَّتِي أُعْلِمَتْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَبَيْنَ الْحِلِّ. فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ؟ فَلَوْ كَانَتِ الثَّنِيَّةُ مِنْ مَكَّةَ، وَكَدَا مِنْ مَكَّةَ، لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ وَمِنْ كَدَا.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ لِقَوْلِهِ ﷺ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"، فَجَمِيعُ الْحَرَمِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ

[٩٥٩] خ الحج ٤١ من طريق سفيان.
[٩٦٠] خ الحج ٤١ من طريق أبي أسامة.
[٩٦١] خ الحج ٤١ من طريق يحيى.

1 / 474