صحيح ابن خزيمة
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مناطق
•إيران
الامبراطوريات
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)
وَرَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ.
٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا أَبُو الْمُنْذِرِ، نَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:
قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيَّ سَاعَةٍ تُوتِرِينَ؟ قَالَتْ: مَا أَوْتِرُ حَتَّى يُؤَذِّنُوًا. وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ. قَالَتْ: وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ، فُلَانٌ وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّ بِلَالًا لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُصْبِحَ".
٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
كَانَ لِرَسُولِ [٥٩ - أ] اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ: بِلَالٌ، وَأَبُو مَحْذُورَةَ، وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا يَطْعَمَنَّ أَحَدٌ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا خَبَرُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا. لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْأَسْوَدِ.
فَأَمَّا خَبَرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ. وَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ يُضَادُّ خَبَرَ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَخَبَرَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ، إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بِاللَّيْلِ نَوَائِبَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَأَمَرَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوَلًا بِاللَّيْلِ، فَإِذَا نَزَلَ بِلَالٌ صَعِدَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ. فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بَدَأَ ابْنُ أُمِّ
[٤٠٧] إسناده صحيح. لولا أن أبا إسحاق -وهو السبيعي- مختلط مدلس وقد عنعنه.
وأبو المنذر هو إسماعيل بن عمر الواسطي.
[٤٠٨] إسناده كالذي قبله. أشار الحافظ في الفتح ٢: ١٠٣ إلى أن ابن خزيمة جمع هذه الروايات.
1 / 242