1234

صحيح ابن خزيمة

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

(٨٦) بَابُ حَدِيثِ الْإِحْرَامِ خَلْف الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِذَا حَضَرَتْ
٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَأَمَرَ بِبُدْنَتِهِ أَنْ تُشْعَرَ مِنْ شِقِّهَا الْأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، وَسَلَت عَنْهَا الدَّمَ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ.
ثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، ثَنَا مُحَمَّدُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- ثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: وَسَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمْرِ، كَإِضَافَتِهَا إِلَى الْفاعلِ. فَقَوْلُهُ: وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ يُرِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِشْعَارِهَا، لِأَنَّ فِي خَبَرِ يَحْيَى الْقَطَّانِ: وَأَمَرَ بِبُدْنَتِهِ أَنْ تُشْعَرَ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِشْعَارِهَا، لَا أَنَّهُ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشْعَرَ بَعْضَ بُدْنَتِهِ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِإِشْعَارِ بَقِيَّتِهَا، فَمَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: أَمَرَ بِبُدْنَتِهِ أَنْ تُشْعَرَ أَرَادَ بَعْضَهَا، وَمَن قَالَ: أَشْعَرَ بَدَنَتَهُ أَرَادَ بَعْضَهَا لَا كُلَّهَا، فَالْأَخْبَارُ كلها مُتَصَادِقَةٌ لَا مُتَكَاذِبَةٌ عَلَى مَا يُتَوَهَّمُ أَهْلُ الْجَهْلِ.
(٨٧) بَابُ إِبَاحَةِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِنْ مَكْتُوبَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ، وَالدَّلِيلُ أَنَّ غَيْرَ الْمُتَطَهِر وَالْجُنُبِ إِنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أو الْعُمْرَةِ أَوْ هُمَا كَانَ الْإِحْرَامُ جَائِزًا، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ النُّفَسَاءَ وَالْحَائِضَ بِالْإِحْرَامِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ، غير جائز لهما الصلاة في الوقت الذي أمرهما النبي ﷺ بالإحرام إِذِ النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ لَا تُجْزِئُهُمَا الصَّلَاةُ قَبْلَ [أَنَّ] تَطْهُرَا وَلَا تَطْهُرَانِ بِالِاغْتِسَالِ قَبْلَ [أَنَّ] تَطْهُرَا بِانْقِطَاعِ [٢٦١ - أ] دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ

[٢٦٠٩] م الحج ٢٠٥ من طريق شعبة.

2 / 1239