1211

صحيح ابن خزيمة

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مُحْتَمِلَةً لِلْحَمْلِ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ قَالَ: "ارْكَبُوهَا سَالِمَةً، وَابْتَدِعُوهَا سَالِمَةً" (١).
وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ: "ارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً"، فَإِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ مِنَ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ أَنَّهَا إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا فِي الْمَسِيرِ [٢٥٦ - ب] عَطِبَتْ لَمْ يَكُنْ لِرَاكِبِهَا الْحَمْلُ عَلَيْهَا لِيُعْطِبَهُ، النَّبِيُّ ﷺ قَدِ اشْتَرَطَ أَنْ تُرْكَبَ سَالِمَةً، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: "ارْكَبُوهَا سَالِمَةً" أَيْ: رُكُوبًا تَسْلَمُ مِنْهُ وَلَا تَعْطِبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٣٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ عَنْ حَاجَةٍ إِذَا رَكِبَ الدَّوَابَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَاوِزَ السَّائِرُ الْمَنَازِلَ، إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً، وَالْأَمْرِ بِإِمْكَانِ الرِّكَابِ عَنِ الرَّعْيِ فِي الْخِصْبِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ جَابِرٍ
٢٥٤٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ- قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ مِنْ أَسْنَانِهَا، وَلَا تَجَاوَزُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَانْجُوا (٢)، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَّوَلَتْكُمُ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالصَّلَاةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَعْرَسَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ".
٢٥٤٩ - ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

(١) انظر: الحديت ٢٥٤٤.
[٢٥٤٨] إسناده ضعيف. حم ٣: ٣٨١ - ٣٨٢ من طريق الحسن، وليس فيه التصريح بالتحديث.
(٢) (أي أسرعوا، وهو بمعنى الرواية التالية: "فاستنجوا"، قال في "النهاية": "أي أسرعوا السير، ويقال للقوم إذا انهزموا: قد استنجوا" - ناصر).
[٢٥٤٩] إسناده ضعيف. حم ٢: ٣٠٥ من طريق هشام. (قلت: علته الانقطاع في =

2 / 1216