1165

صحيح ابن خزيمة

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: مِثْلَ الْبَيْضَةِ مِنْ الذَّهَبِ، قَدْ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ، وَقَالَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خُذْ هَذِهِ مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: "هَاتِهَا" مُغْضَبًا، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ لَشَجَّهُ أَوْ عَقَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ كُلِّهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، وَيَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى".
هَذَا حَدِيثُ ابْنِ رَافِعٍ. زَادَ الدَّوْرَقِيُّ: خُذْ عَنَّا مَالَكَ، لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ.
٢٤٤٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ] (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي، صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ".
وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، بِهَذَا مِثْلِهِ (٢).
(١٤٠) بَابُ صَدَقَةِ الْمُقِلِّ إِذَا أَبْقَى لِنَفْسِهِ قَدْرَ حَاجَتِهِ
٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا -صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا- ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! [٢٤٨ - أ] كَيْفَ يَسْبِقُ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ؟ قَالَ: "رَجُلٌ كَانَ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَآخَرُ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عَرَضِهَا مِائَةَ أَلْفٍ".

[٢٤٤٢] خ الأيمان ٢٤؛ م التوبة ٥٣ من طريق ابن وهب مطولًا.
(١) الإضافة ما بين المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٦٤٠٧.
(٢) كتب في الأصل: "لا" فوق: "وأخبرنا" و"إلى" على كلمة "مثله".
[٢٤٤٣] إسناده حسن. (للخلاف المعروف في ابن عجلان، وهو مخرج في "تخريج مشكلة الفقر" (١١٩) - ناصر). ن ٥: ٤٤ من طريق صفوان: مثله.

2 / 1170