1049

صحيح ابن خزيمة

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُدْرِكَ الْفَلَاحَ، وَكُنَّا نُسَمِّيهِ السُّحُورَ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ لَيْلَةُ سَابِعَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَنَحْنُ نَقُولُ سَابِعَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. فَنَحْنُ أَصَوْبُ أَمْ أَنْتُمْ؟.
(٢٣٩) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا خَصَّ الْقِيَامَ بِالنَّاسِ هَذِهِ اللَّيَالِيَ الثَّلَاثَ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيهِنَّ
٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ عَبْد اللَّه، حَدَّثَنَا زَيْد، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ"، ثُمَّ قَامَ [لَيْلَةَ] خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ" ثُمَّ قُمْنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ إِلَى الصُّبْحِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: "إِلَّا وَرَاءَكُمْ" هُوَ عِنْدِي مِنْ بَاب الْأَضْدَادِ، وَيُرِيدُ: أَمَامَكُمْ، لِأَنَّ مَا قَدْ مَضَى هُوَ وَرَاءُ الْمَرْءِ، وَمَا يَسْتَقْبِلُهُ هُوَ أَمَامُهُ، وَالنَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ: مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ -أَيْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- إِلَّا فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ، لَا أَنَّهَا فِيمَا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷿: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) [الكهف: ٧٩]. يُرِيدُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ.
(٢٤٠) بَاب ذِكْر قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِلْمُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ حَتَّى يَفْرُغَ

[٢٢٠٥] إسناده حسن. أبو الزاهرية صدوق. أخرجه الإمام أحمد في المسند. انظر: الفتح الرباني ١٠: ٢٨٥، وقال البنا: لم أقف عليه لغير الإمام أحمد وسنده جيد.

2 / 1054