صحيح ابن خزيمة
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
تصانيف
•الصحاح
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
بَعْلَكِ؟ فَقَالَتْ: نِعْمَ الرَجُل مِنْ رَجُل لَا يَنَامُ، وَلَا يُفْطِرُ. قَالَ: فَوَقَعَ بِي أَبِي، ثُمَّ قَالَ: زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَضَلْتَهَا، فَلَمْ أُبَالِ مَا قَالَ لِي مِمَّا أَجِدُ مِنَ الْقُوَّةِ وَالِاجْتِهَادِ إِلَى [٢١٦ - أ] أَنْ بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّه ﷺ، فَقَالَ: "لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَنَمْ وَصَلِّ وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "اقْرَأْهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ حُصَيْنٌ: فَذَكَرَ لِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ بَلَغَ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْر ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ".
فَقَالَ عَبْد اللَّه: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّه ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أَهْلِي وَمَالِي، وَأَنَا الْيَوْمَ شَيْخٌ قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَتْرُكَ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ.
(١٦٥) بَاب الْإِخْبَارِ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمٍ وَفِطْرَ يَوْمٍ أَفْضَلُ الصِّيَامِ وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّه وَأَعْدَلُهُ
٢١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ بْنُ عَبْد الصَّمَدِ، أَمْلَى مِنْ أَصْلِهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١)، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: "صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ". قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: "صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ". قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "صُمْ
[٢١٠٦] م الصيام ١٩٢ من طريق زياد بن فياض.
(١) (الأصل: "سعيد" والتصويب من "مسلم" وكتب الرجال ومما سيأتي برقم (٢١٢٢). ثم تيقنت من ذلك حين رأيت ابن حبان رواه (٩٥٠) على الصحة من طريق المصنف. فالحمد لله على توفيقه - ناصر).
2 / 1010