سافر" (١)، وهكذا العرف والعادة قد جرت بأن يستعملوا القرعة في قسمة الأموال، فكذلك في العتق، وجب أن يستعمل (٢).
مسألة: ٤٠٠ - علق العتق بالولادة فأتت بولد ميت
إذا قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو حر، فأتت بولد ميت، ثم أتت بولد حي، عندنا: يعتق هذا الثاني (٣)، وعند الشافعي: لا يعتق، وينحلّ اليمين بالولد الأول وهو الولد الميت (٤).
دليلنا في المسألة وهو: أن هذا الرجل لما قال أوّل ولد تلدينه فهو حر، أثبت الحرية في الولد، والميت لا يصح لإثبات الحرية فيه، فأثبتنا الحرية في الحيّ، بل في التقدير، كأنه قال: أول ولد تلدينه حيًا فهو حر (٥).
احتج الشافعي [في المسألة]: بأن هذا الرجل علق إثبات الحرية بشرط أن يكون أولًا، وقد ولدت أولًا وإن كان ميتًا يسمى ولدًا، فينحل اليمين بالولد الميت (٦).
(١) الحديث أخرجه الشيخان من حديث عائشة ﵂:
انظر: البخاري، في النكاح، باب القرعة بين النساء إذا أراد سفرًا (٥٢١١)، ٩/ ٣١٠؛ مسلم، في فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة ﵂ (٢٤٤٥)، ٤/ ١٨٩٤.
(٢) انظر بالتفصيل: الأم ٨/ ٦ وما بعدها.
(٣) انظر: المبسوط ٧/ ١٣٤.
(٤) النكت (مخطوط)، ورقة (١٩١/ أ).
(٥) انظر بالتفصيل: المبسوط ٧/ ١٣٥.
(٦) راجع: المرجع السابق للشافعية.