440

رؤوس المسائل للزمخشري

محقق

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

كتاب الإِكراه (١)
[مسألة]: ٣١٨ - القصاص في الإكراه
إذا أكره على قتل رجل بالسيف، فقتله المكره، فإن القصاص يجب: علي المكرِه عندنا (٢).
وعند الشافعي: يجب القصاص عليهما جميعًا (٣)، وعند أبي يوسف: لا يجب القصاص عليهما جميعًا (٤). وعند مالك: يجب القصاص علي المكره ولا يجب على المكرِه (٥).

(١) الإِكراه لغة: حمل الإِنسان علي أمر يكرهه، يقال: "أكرهته على الأمر إكراهًا: حملته عليه قهرًا".
وشرعًا: عرفه المرغيناني، "بأنه اسم لفعل يفعله المرء بغيره فينفي به رضاه أو يفسد به اختياره مع بقاء أهليته" أو هو "حمل الغير على ما يكرهه بالوعيد" وهو نوعان: ملجيء بأن يكون بتلف نفس أو عضو، وغير ملجيء: بأن يكون بحبس أو قيد أو ضرب.
وترتب الأحكام في هذا الموضع إنما يكون بالنوع الأول وهو: الملجيء مع شروط أخرى.
انظر: مختار الصحاح؛ الصباح؛ التعريفات، مادة: (كره)، الهداية ٨/ ١٧٢؛ مع البناية؛ الدر المختار ٦/ ١٢٨ مع حاشية ابن عابدين؛ اللباب ٤/ ١٠٧.
(٢) انظر: مختصر الطحاوي، ص ٤٠٩؛ القدوري، ص ١١٣؛ المبسوط ٢٤/ ٧٢؛ تحفة الفقهاء ٣/ ٤٦٢؛ اللباب ٤/ ١١٢.
(٣) قال النووي في المنهاج: "ولو أكرهه علي قتل فعليه القصاص وكذا علي المكره في الأظهر" من قولي الشافعي.
انظر: الأم ٦/ ٤١؛ المهذب ٢/ ١٧٨، ١٩٣؛ الوجيز ٢/ ١٢٣؛ المنهاج، ص ١٢٢.
(٤) انظر: المبسوط ٢٤/ ٧٢؛ تحفة الفقهاء ٣/ ٤٦٢.
(٥) ما حكاه المؤلف عن مالك غير دقيق. والصحيح من مذهب مالك: أنه يقتل المكرِه لتسببه، كما يقتل المكرَه لمباشرته، بشرط أن يكون المكره خائفًا من قتل الأمر. =

1 / 450