413

رؤوس المسائل للزمخشري

محقق

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

باب الإِيلاء (١)
[مسألة]: ٢٩٥ - الفرقة في الإيلاء
إذا قال لامرأته: والله لا أقربك، أو لا أطؤك، يتربص أربعة أشهر، فإن وطئها في أربعة أشهر، تلزمه كفارة اليمين، ويبقيان علي النكاح، فإذا لم يطأها تقع الفرقة بينهما بانقضاء المدة، ولا يحتاج إلى قضاء القاضي، عندنا (٢)، وعند الشافعي: القاضي يطلقها، أو يحبسه حتى يطلقها (٣).
والأصل في هذه المسألة قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِن

(١) الإيلاء: مصدر آلى يؤلى إيلاء: إذا حلف، فهو: مؤل، وتألى وائتلى كذلك؛ والجمع: آلايا. ومنه قوله ﷾: ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم ...﴾ (النور: ٢٢). "وكان طلاقًا في الجاهية فغير الشرع حكمه وخصه بالحلف عل الامتناع من وطء الزوجة مطلقًا، او أكثر من أربعة أشهر".
انظر: الصحاح، والمصباح، مادة: (ألي)، مغنى المحتاج ٣/ ٣٤٣.
وشرعًا عرفه الكمال ابن الهمام بأنه: "اليمين عل ترك قربان الزوجة أربعة أشهر فصاعدًا بالله تعالى أو بتعليق ما يستشقه على القربان". فتح القدير ٤/ ١٨٩.
وفصله النووي في المنهاج بقوله: "هو حلف زوج يصح طلاقه: ليمتنعن من وطئها مطلقًا، أو فوق أربعة أشهر، وكذلك لو علق طلاقًا، أو عتقًا، أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم، كان موليًا". المنهاج، ص ١١١.
(٢) انظر: القدوري، ص ٧٧؛ المبسوط ٧/ ٢٠؛ الهداية ٤/ ٦٣٥ مع البناية.
(٣) انظر: الأم ٥/ ٢٧١؛ المهذب ٢/ ١١٢؛ الوجيز ٢/ ٧٦؛ المنهاج، ص ١١٢؛ نهاية المحتاج ٧/ ٨٠.

1 / 423