353

رؤوس المسائل للزمخشري

محقق

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

يقسم خمس الغنية في زماننا على ثلاثة أسهم عند أبي حنيفة: سهم للفقراء، وسهم للمساكين، وسهم لليتامى، وأما سهم رسول الله ﷺ، وسهم ذوي القربى فساقط. وعند الشافعي: يقسم خمس الغنيمة على خمسة أسهم: سهم رسول الله ﷺ يصرف ذلك: إلى أولاد عليّ ﵁، وسهم ذوي القربى يصرف: إلى الخلفاء (١)، وسهم لليتامى، وسهم للفقراء، وسهم للمساكين.
دليل أبي حنيفة وهو: أن النبي ﷺ إنما يستحق سهمه، بكونه مؤديًا للإمامة، ولدعوة الناس إلى الحق، وهذا المعنى قد فات بفواته، وسهم ذوي القربى إنما يستحقون: بنصرة رسول الله ﷺ وهؤلاء كانوا معه في الحضر والسفر والنصرة، وقد فات بفواته، فوجب أن ينقطع هذا الحق (٢).
احتج الشافعي، [في المسألة] وهو: أن هذا حق ثابت بالشرع (٣)، فإذا مات وجب أن يورث نصيبه، كما في سائر الحقوق.

(١) ذكر النووي ﵀ في الروضة: حكاية عن الوسيط وجهًا: بأن سهم ذوي القربى يصرف إلى الخلفاء، ونقل قولًا آخر بأن هذا السهم يرد على أهل السهمان، الذين ذكرهم الله تعالى. ثم ردهما وقال: "هذان العقلان شاذان مردودان". ورجح صرفه بعده ﷺ، في مصالح المسلمين.
انظر: الروضة ٦/ ٣٥٥.
(٢) واستدل الأحناف لمذهبهم: بإجماع الخلفاء الراشدين على تقسيم الخمس إلى ثلاثة أسهم - بإسقاط سهم رسول الله ﷺ وسهم ذوي القربى - "ثم أنه لم ينكر عليهم ذلك أحد، مع علم جميع الصحابة بذلك وتوافرهم، فكان إجماعًا".
انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٦٢ وما بعدها؛ الهداية، مع فتح القدير ٥/ ٥٠٣.
(٣) وفي الأصل: (ثابته الشرع). يقصد به قول الله ﷾ في قسم الغنائم: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١].
انظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي ٣/ ١٥٨، ١٥٩.

1 / 363