336

رؤوس المسائل للزمخشري

محقق

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

كتاب الغصب (١)
[مسألة]: ٢٢٦ - ملكية المغصوب بعد الجناية عليه وأداء قيمته كاملًا
إذا غصب عبدًا، ثم فقأ عينيه، أو قطع يديه، يلزمه تمام القيمة، [و] إذا أدى قيمته يصير العبد مملوكًا للغاصب، عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يصير مالكًا له (٣).
دليلنا في المسألة؛ لأن الغاصب لما أدى قيمة العبد بتمامه، وجب أن يكون المحل مملوكًا له، كما لو اشترى (٤).
احتج الشافعي في المسألة، بأن قال: إن ما أداه ليس ببدل عن العين، وإنما هو بدل عن جنايته وهو: تلف العينين وقطع

(١) الغصب لغة: أخذ الشيء ظلمًا وقهرًا، وهو مصدر غصبته أغصبه غصبًا والشيء مغصوب وغصب، وهو من باب ضرب.
انظر: الصحاح، المغرب، المصباح، مادة: (غصب)، تصحيح التنبيه، ص ٧٨.
وشرعًا: عرفه الكاساني عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله بأنه: "إزالة يد المالك عن ماله المتقوّم على سبيل المجاهرة والمغالبة بفعل في المال" وعرفه النووي من الشافعية هو: "الاستيلاء على حق الغير عدوانًا".
وحدث الاختلاف في تعريف الغصب بين المذهبين تبعًا لاختلافهم في بعض مسائل الغصب، كما سيأتي (٢٣٤).
انظر: البدائع ٩/ ٤٤٠٣؛ الاختيار ٣/ ٥٨؛ المنهاج، ص ٧٠.
(٢) انظر: البدائع ٩/ ٤٤١٧.
(٣) انظر: المهذب ١/ ٣٧٦.
(٤) المصدر السابق للأحناف.

1 / 346