322

رؤوس المسائل للزمخشري

محقق

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

صورته: إذا قال لآخر: إذا جاء رأس الشهر فأنت وكيلي، عندنا: يصير وكيلًا له، وعند الشافعي: لا يصير وكيلًا.
[احتج الشافعي، في المسألة] (١): أن التعليق بالشرط إنما يجوز؛ لأنه تصرف في نفسه، وهذا تصرف في حق الغير، فوجب أن لا يصح تعليقه بشرط: كالبيع والشراء (٢).
مسألة: ٢١٣ - تفرد أحد الوكيلين بالتصرف
إذا وكّل وكيلين في طلاق امرأته، أو بعتاق عبده، فإن عندنا: ينفرد أحد الوكيلين دون صاحبه (٣)، وعند الشافعي: لا ينفرد (٤).
دليلنا في المسألة: أن أحد الوكيلين إنما لا يملك الانفراد لمعنى: أنه يحتاج فيه إلى الرأي والمشورة، فالظاهر: أنه لما وكل وكيلين فقد رضي بمشورتهما، [في] كل أمر يحتاج فيه إلى الرأي

(١) في الأصل: (دليلنا في المسألة وهو)، والظاهر من السياق أن هذه العبارة ذكرت سهوًا من الناسخ.
(٢) كما علل الشيرازي هذا بقوله: "لأنه عقد تؤثر الجهالة في إبطاله، فلم يصح تعليقه على شرط، كالبيع والإجازة". المهذب ١/ ٣٥٧.
لم يذكر المؤلف دليل الحنفية كعادته، وإنما ذكر السرخسي والكاساني علة الجواز بقولهما: "لأن التوكيل إطلاق التصرفات، والإطلاقات مما يحتمل التعليق بالشرط".
انظر: المبسوط ١٩/ ٧٣؛ البدائع ٧/ ٣٤٤٦.
(٣) ينفرد أحد الوكيلين بالتصرف دون الآخر في حالة توكيلهما: بطلاق زوجته بغير عوض، أو بعتق عبده بغير عوض، وكذلك: بالخصومة، وبتسليم الهبة، ورد الوديعة، وقضاء الدين.
انظر: مختصر الطحاوي، ص ١١٢؛ القدوري، ص ٥٥؛ المبسوط ١١/ ١٩، ١٢؛ البدائع ٧/ ٣٤٧٥؛ الهداية ٧/ ٣٤٦ مع البناية.
(٤) انظر: المهذب ١/ ٣٥٨؛ التنبيه، ص ٧٦؛ الروضة ٤/ ٣٢١.

1 / 332