رسوم دار الخلافة

هلال الصابئ ت. 448 هجري
40

رسوم دار الخلافة

محقق

ميخائيل عواد

الناشر

دار الرائد العربي

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٦م

مكان النشر

بيروت

يأتيني آنِفا من قبيحك أَكثر مِمَّا أبدته الْأَيَّام أَولا مِنْك فَقَالَ: أكون إِذن لغير رشدة وبحيث استدعي من الله الْعقُوبَة والنقمة فَقَالَ: فَمَا تشَاء قَالَ: قد علمت مَا دَار بَيْنك وَبَين أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَنَّك لَا تَجِد بدا من إبرائي شَيْئا فَقَالَ لَهُ: قد خرج عَلَيْك فِي عَاجل التصفح كَذَا وَكَذَا بعد إِسْقَاط كل مَا لَك فِيهِ حجَّة مَقْبُولَة أَو مدفوعة وَعَلَيْك بعده من الْبَاب الْفُلَانِيّ كَذَا وَمن الْبَاب الْفُلَانِيّ كَذَا وواقفه على وَجه وَجه وَهُوَ يَقُول هَذَا صَحِيح وانت فِيهِ منصف إِلَّا ان للاستسلام حكما وَهَذَا الْمقَام بَين يَديك حَقًا فألطف فِي ان تقرر عَليّ عشْرين ألف ألف دِرْهَم. قَالَ فان جَعلتهَا خَمْسَة عشر ألف ألف دِرْهَم. قَالَ: تَأْخُذ بيَدي وتتمم مننك عِنْدِي قَالَ: فان جَعلتهَا عشرَة آلَاف ألف دِرْهَم قَالَ: تسترقني وتستعبدني قَالَ: فان جَعلتهَا خَمْسَة آلَاف ألف دِرْهَم قَالَ: هَذَا مَا لَا يبلغهُ أملي وَلَا ينْهض بِهِ شكري قَالَ: فان أسقطت الْكل عَنْك قَالَ: لَا أقدر على مُقَابلَة هَذَا التفضل مِنْك قَالَ: فان الله قد وَضعه عَنْك قَالَ فَكيف تفعل مَعَ أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ لَا عَلَيْك وكل مَا لزمك بعد وقتي هَذَا فَهُوَ عَليّ دُونك وَلست أدعك تَنْصَرِف بعد ان جِئْت على هَذِه الصُّورَة وسلكت فِيمَا بَيْننَا سَبِيل الاستصفاح والاستقالة أَو أخرق حِسَابك بَين يَديك وأحلف لَك انني لَا اُسْتُبْقِيَ مِنْهُ سحاة وَاحِدَة ودعا الْحساب فأحرقه وَأظْهر فرج من السرُور مَا لم تقله الأَرْض مَعَه وَأورد من الشُّكْر مَا استغرق فِيهِ طوقه ووسعه ثمَّ قَالَ لَهُ جدي: قد شهد الله مَا عاملتك بِهِ وَهُوَ الْمُسلم مِنْك والمجازي لكل منا على قدر نِيَّته وَوَاللَّه لَا تركت غَايَة فِي النكث والغدر وركوب الشَّرّ وَالْبَغي إِلَّا بلغتهَا فَبكى فرج وَقَالَ: أكون إِذن ولد زنا وَجعل يحلف ويتألى على الْإِخْلَاص والصفاء

1 / 42