رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار
محقق
الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
•ناسخ الحديث ومنسوخه
مناطق
•فلسطين
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
١٦٤ - أبنا مسلم وأحمد عن أبي ذر ﵁ قال رسول الله ﷺ: "إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخر الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود"، قلت. يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الأحمر من الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: "الكلب الأسود شيطان" (١).
١٦٥ - أبنا أبو داود عن يزيد بن نمران (٢): رأيت بتبوك مقعدًا قال: مررت بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي وأنا على حمار فقال: "قطع علينا صلاتنا قطع الله أثره" (٣). غريب.
وهذا يدل على أن عدم مرور أحد هؤلاء الثلاثة في الحريم شرط لصحة الصلاة، فإن عدم فسدت. وهو مذهب أنس وابن عمر ﵄ والحسن وأحمد. وهي محكمة عندهم (٤).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه - الباب المتقدم ١/ ٣٦٥ رقم الحديث ٥١٠ وأبو داود في السنن - باب ما يقطع الصلاة ١/ ٤٥٠ رقم ٧٠٢. والترمذي في جامعه ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٣٣٧ وقال: حسن صحيح من تحفة الأحوذي. والنسائي في السنن ما يقطع الصلاة ٢/ ٦٣. وابن ماجه في السنن - ما يقطع الصلاة ١/ ٣٠٦ رقم ٩٥٢. وأحمد في المسند ٥/ ١٤٩، ١٥١، ١٥٥، ١٦١. والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٧٤. والدارمي ١/ ٢٦٩ رقم ١٤٢١. والاعتبار ص ٧٧. قلت: ورد ما يعارض هذا من حديث عائشة وابن عباس ﵃ في المرأة بأنها لا تقطع الصلاة، ومن حيث تشبيه مرورها بين يدي المصلي بالكلب والحمار. وستأتي الأحاديث برقم ١٦٩ - ١٧٠.
(٢) في المخطوطة: عمران. والصواب ما أثبته من سند الحديث من مصادره. ويزيد بن نمران - بكسر النون وسكون الميم - ابن يزيد المذحجي - بفتح الميم وكسر الحاء المهملة بينهما ذال معجمة ساكنة ثم جيم - ثقة عابد من الثالثة، ويقال: اسم أبيه غزوان. تقريب التهذيب ص ٣٨٥.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن - كتاب الصلاة باب ما يقطع الصلاة ١/ ٤٥٤ رقم ٧٠٥، ٧٠٧ من طريقين: الأول عن سعيد بن عبد العزيز عن مولى يزيد بن نمران عن يزيد بن نمران. والأخرى عن سعيد بن غزوان عن أبيه. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٧٥. وساقه الحازمي في الاعتبار ص ٧٧ من طريق أبي داود وقال: غريب على شرط أبي داود. أخرجه في كتابه. والحديث في إسناده في الطريق الأول لأبي داود رجل مجهول. مختصر السنن للمنذري ١/ ٣٤٦ وهو مولى يزيد بن نمران روى عن سعيد بن عبد العزيز وقيل اسمه سعيد. التقريب ص ٤٥٩ ولم يذكر الحافظ فيه جرحًا ولا تعديلًا.
أما الطريق الأخرى فذكر الذهبي في الميزان ٢/ ١٥٤ في ترجمة سعيد بن غزوان الحديث وقال: مقل ما رأيت لهم فيه ولا في أبيه كلامًا، ولا يدرى من هما، ولا من المقعد قال عبد الحق وابن القطان إسناده ضعيف. ثم قال: قلت: أظنه موضوعًا. وفي التقريب ص ١٢٥ قال سعيد غزوان الشامي مستور، من السادسة، والمستور هو مجهول الحال عند الحافظ.
(٤) انظر مذاهب العلماء في معالم السنن ١/ ٤٥٠ - ٤٥١، وشرح السنة ٢/ ٤٦١، ٤٦٢، ٤٦٣، وفي الاعتبار ص ٧٧ - ٧٨، وفي المغني لابن قدامة ٢/ ٢٤٧، ٢٤٩ - ٢٥٠، وشرح مسلم للنووي ٤/ ٢٢١ - ٢٢٢، والمجموع له ٣/ ٣١٠ - ٢١٢.
1 / 283