741

روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني

محقق

علي عبد الباري عطية

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

بيروت

أي الذين أحس منهم الكفر واحتالوا مع أهل الله بتدبير النفس فكان مكرهم مكر الحق عليهم لأنه المزين ذلك لهم كما قال سبحانه: كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ [الأنعام: ١٠٨] فهو الماكر في الحقيقة وهذا معنى وَمَكَرَ اللَّهُ عند بعض، والأولى القول باختلاف المكرين على ما يقتضيه مقام الفرق، وقد سئل بعضهم كيف يمكر الله؟ فصاح وقال: لا علة لصنعه وأنشأ يقول:
فديتك قد جبلت على هواكا ... ونفسي لا تنازعني سواكا
أحبك لا ببعضي بل بكلي ... وإن لم يبق حبك لي حراكا
ويقبح من- سواك الفعل- عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاكا

2 / 184