475

الروح ط دار الفكر العربي

محقق

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

قال الشافعيُّ (^١) فيما تكلَّم به على خَبَر ابن عباس (^٢): لم يسمِّ ابنُ عبَّاس ما كان نذرُ (^٣) أمِّ سعد، فاحتمل أن يكون نذرَ حجِّ أو عمرة أو صدقة، فأمره بقضائه عنها. فأما من نَذَر صلاةً، أو صيامًا، ثمَّ مات، فإنَّه يكفَّر عنه في الصوم، ولا يصامُ عنه؛ ولا يصلَّى عنه، ولا يكفَّر عنه في الصلاة.
ثم قال: فإن قيل: فرُوِي أنَّ رسولَ الله ﷺ أمَر أحدًا أن يصوم (^٤) عن أحد؟ قيل: نعم، روَى ابن عباس عن النبي ﷺ (^٥).
فإن قيل: فلِمَ لا تأخذ به؟ قيل: حديث الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: «نذرًا»، ولم يسمّه، مع حفظ الزهري وطولِ مجالسة عبيد الله لابن عباس. فلما جاء غيره عن رجل، عن ابن عباس بغيرِ (^٦) ما (^٧) في حديث عبيد الله أشبَهَ أن لا يكون محفوظًا.

(^١) زاد في (ق): «الإمام رحمه الله تعالى».
(^٢) يعني ما أخرجه مالك في الموطأ (١٠٠٧) والبخاري (٢٧٦١) ومسلم (١٦٣٨) أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله ﷺ فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر. فقال النبي ﷺ: «اقضه عنها» وسيأتي.
(^٣) الضبط من (أ، ط).
(^٤) (ب، ط، ج): «يصلي».
(^٥) يشير إلى حديث مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ... الحديث، أخرجه الشيخان، وقد سبق في فصل وصول ثواب الصوم.
(^٦) في جميع النسخ: «يعني»، وهو تصحيف محيل للمعنى. وصوابه ما أثبتنا من المصادر.
(^٧) بعدها في (ب، ط) زيادة: «جاء».

2 / 373