442

الروح ط دار الفكر العربي

محقق

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وأنَّ تلك الطيرَ (^١) تسرح في الجنة، فتأكلُ من ثمارها، وتشرب من أنهارها، ثم تأوي إلى قناديل تحت العرش، هي لها كالأوكار للطائر. وقوله: «إنَّ حواصل تلك الطير هي صفة القناديل (^٢) التي تأوي إليها» خطأٌ قطعًا، بل تلك القناديل مأوىً لتلك الطير. فهاهنا ثلاثة أمور صرَّح بها الحديث: أرواحٌ، وطير هي في أجوافها، وقناديل هي مأوىً لتلك الطير. والقناديلُ مستقرَّة (^٣) تحت العرش لا تسرح، والطير تسرح وتذهب وتجيء، والأرواح في أجوافها.
فإن قيل: يحتمل أن تُجعَل نفسُها في صورة طير، لا أنها تُرَكَّب [٧٢ ب] في بدن طير، كما قال تعالى: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨]، ويدلُّ عليه (^٤) قولُه في اللفظ الآخر: «أرواحهم كطير خضر». كذلك رواه ابن أبي شيبة (^٥)، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق، عن عبد الله. قال أبو عمر: والذي يشبه عندي ــ والله أعلم ــ أن يكون القول

(^١) لم ترد كلمة «الطير» في (أ، غ). وفي (ن): «الطيور».
(^٢) (ط): «للقناديل».
(^٣) (ن): «معلّقة».
(^٤) «عليه» ساقطة من الأصل، أو استدركت في طرّتها ولم تظهر في الصورة.
(^٥) في المصنّف (١٩٧٣١).

1 / 340