عنهما ان بنى إسرائيل كانوا قد تفرقوا قبل مبعث داود واقبلوا على ملاهى الشيطان وهى العيدان والطنابير والمزامير والصنوج وما أشبهها فبعث الله داود وأعطاه من حسن الصوت ونغمة الالحان حتى كان يتلو التوراة بترجيع وخفض ورفع فاذهل عقول بنى إسرائيل وشغلهم عن تلك الملاهي وصاروا يجتمعون الى داود يستمعون الحانه وكان إذا سبح تسبح معه الجبال والطير والوحشي كما فى قصص الأنبياء: قال الشيخ سعدى قدس سره
به از روى زيباست آواز خوش ... كه اين حظ نفس است وآن قوت روح
وقال
اشتر بشعر عرب در حالتست وطرب ... كر ذوق نيست ترا كژ طبع جانورى
وقال
وعند هبوب الناشرات على الحمى ... تميل غصون البان لا الحجر الصلد
وكما ان الأصوات الحسنة والنغمات الموزونة تؤثر فى النفوس فتجذبها من الشر الى الخير بالنسبة الى المستعد الكامل فكذا الأصوات القبيحة والنغمات الغير الموزونة تؤثر فى النفوس فتفعل خلاف ما يفعل خلافها: وفى المثنوى
يك مؤذن داشت بس آواز بد ... در ميان كافرستان بانك زد «١»
چند كفتندش مكو بانك نماز ... كه شود جنك وعداوتها دراز
او ستيزه كرد وبس بي احتراز ... كفت در كافرستان بانك نماز
خلق خائف شد ز فتنه عامه ... خود بيامد كافرى با جامه
شمع وحلوا با چنان جامه لطيف ... هديه آورد وبيامد چون اليف