رياض الصالحين
محقق
ماهر ياسين الفحل
الناشر
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هجري
مكان النشر
دمشق وبيروت
١٨٣٦ - وعنه، عن النبيّ ﷺ قال: «بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ» قالوا: يَا أبَا هُرَيْرَةَ أرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قَالُوا: أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قال: أبَيْتُ. قالُوا: أرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قالَ: أبَيْتُ. «وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الإنْسَانٍ إلاَّ عَجْبَ الذَّنَبِ (١)، فِيهِ يُرَكَّبُ الخَلْقُ، ثُمَّ يُنَزِّلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْلُ». متفق عليه. (٢)
(١) قال النووي: «العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب، وهو رأس العصعص». شرح صحيح مسلم ٩/ ٢٥١.
(٢) أخرجه: البخاري ٦/ ١٥٨ (٤٨١٤)، ومسلم ٨/ ٢٠٩ (٢٩٥٥) (١٤١).
١٨٣٧ - وعنه، قال: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ في مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَومَ، جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رسولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ، فَقالَ بَعْضُ القَومِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إذَا قَضَى حَدِيثَهُ قالَ: «أيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟» قال: هَا أنا يَا رسُولَ اللهِ. قال: «إذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». قال: كَيفَ إضَاعَتُهَا؟ قال: «إذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إلى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». رواه البخاري. (١)
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٢٣ (٥٩).
١٨٣٨ - وعنه: أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قال: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وإنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» (١). رواه البخاري. (٢)
(١) وهذا وإن كان في الأمراء يشمل أيضًا أئمة المساجد. (يصلون لكم) فإن أحسنوا في الصلاة وأتوا بها على ما ينبغي فذلك لكم ولهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم. يعني ليس عليكم أنتم من إساءتهم من شيء، وفي هذا إشارة إلى أنَّه يجب الصبر على ولاة الأمر - وإن أساءوا في الصلاة، وإن لم يصلوها على وقتها - فإنَّ الواجب أن لا نشذ عنهم، وأنْ نؤخر الصلاة كما يؤخرون وحينئذ يكون تأخيرنا للصلاة عن أول وقتها يكون تأخيرًا بعذر؛ لأجل موافقة الجماعة وعدم الشذوذ، ويكون بالنسبة لنا كأننا صلينا في أول الوقت. شرح رياض الصالحين ٤/ ٤٠٤.
(٢) أخرجه: البخاري ١/ ١٧٨ (٦٩٤).
١٨٣٩ - وعنه ﵁: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١١٠] قالَ: خَيْرُ النَّاسِ للنَّاسِ يَأتُونَ بِهِمْ في السَّلاسِلِ فِي أعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإسْلاَمِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٦/ ٤٧ (٤٥٥٧).
1 / 512