435

رياض الصالحين

محقق

ماهر ياسين الفحل

الناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

١٥٩٧ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنًّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لاَ يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوقَ ثَلاَثٍ، فإنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلاَثٌ، فَلْيَلْقَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإنْ رَدَّ ﵇ فَقَدِ اشْتَرَكَا في الأجْرِ، وَإنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بِالإثْمِ، وَخَرَجَ المُسَلِّمُ مِنَ الهِجْرَةِ». رواه أَبُو داود بإسناد حسن. (١) قَالَ أَبُو داود: «إِذَا كَانَتْ الهِجْرَةُ للهِ تَعَالَى فَليسَ مِنْ هَذَا في شَيْءٍ» (٢).

(١) أخرجه: البخاري في «الأدب المفرد» (٤١٤)، وأبو داود (٤٩١٢).
(٢) انظر السنن عقب (٤٩١٦).
٢٨١ - باب النهي عن تناجي اثنين دون الثالث بغير إذنه إِلاَّ لحاجةٍ وَهُوَ أن يتحدثا سرًا بحيث لا يسمعهما وفي معناه مَا إِذَا تحدثا بلسان لا يفهمه
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ [المجادلة: ١٠]
١٥٩٨ - وعن ابن عمر ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كانُوا ثَلاثَةً، فَلاَ يَتَنَاجَى (١) اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ». متفق عَلَيْهِ. (٢)
ورواه أَبُو داود وزاد: قَالَ أَبُو صالح: قُلْتُ لابنِ عُمرَ: فَأرْبَعَةً؟ قَالَ: لا يَضُرُّكَ (٣).
ورواه مالك في "الموطأ" (٤): عن عبد الله بن دينارٍ، قَالَ: كُنْتُ أنَا وابْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بنُ عُقْبَةَ الَّتي في السُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُريدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، وَلَيْسَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ أَحَدٌ غَيْرِي، فَدَعَا ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً، فَقَالَ لِي وَللرَّجُلِ الثَّالِثِ الَّذِي دَعَا: اسْتَأْخِرَا شَيْئًا، فَإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقُولُ: «لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ».

(١) أي: لا يتسارران منفردين عنه. النهاية ٥/ ٢٥.
(٢) أخرجه: البخاري ٨/ ٨٠ (٦٢٨٨)، ومسلم ٧/ ١٢ (٢١٨٣) (٣٦).
(٣) سنن أبي داود عقب (٤٨٥٢).
(٤) ٢٨٢٦) برواية الليثي.

1 / 448