رياض الصالحين
محقق
ماهر ياسين الفحل
الناشر
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هجري
مكان النشر
دمشق وبيروت
١٥٦١ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «المُتَسَابَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى البَادِي منهُمَا حَتَّى يَعْتَدِي المَظْلُومُ (١)». رواه مسلم. (٢)
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٨/ ٣١٥: «معناه أنَّ إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار، فيقول للبادئ أكثر مما قال له، وفي هذا جواز الانتصار، ومع هذا فالصبر والعفو أفضل».
(٢) أخرجه: مسلم ٨/ ٢٠ (٢٥٨٧) (٦٨).
١٥٦٢ - وعنه، قَالَ: أُتِيَ النَّبيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شرِبَ قَالَ: «اضربوهُ» قَالَ أَبُو هريرةَ: فَمِنَّا الضارِبُ بيَدِهِ، والضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، والضَّارِبُ بِثَوْبِهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أخْزَاكَ اللهُ! قَالَ: «لا تَقُولُوا هَذَا، لا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَان». رواه البخاري. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٩٦ (٦٧٧٧).
١٥٦٣ - وعنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَى يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ يَومَ القِيَامَةِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ». متفق عَلَيْهِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٢١٨ (٦٨٥٨)، ومسلم ٥/ ٩٢ (١٦٦٠) (٣٧).
٢٦٧ - باب تحريم سب الأموات بغير حق ومصلحةٍ شرعية
وَهِيَ التَّحْذِيرُ مِنَ الاقْتِدَاء بِهِ في بِدْعَتِهِ، وَفِسْقِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَفِيهِ الآيةُ والأحاديثُ السَّابِقَةُ في البَابِ قَبْلَهُ.
١٥٦٤ - وعن عائشة ﵂، قالت: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: «لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإنَّهُمْ قَدْ أفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا». رواه البخاري. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٢٩ (١٣٩٣).
٢٦٨ - باب النهي عن الإيذاء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].
١٥٦٥ - وعن عبدِ الله بن عمرو بن العاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، والمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ». متفق عَلَيْهِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٢٧ (٦٤٨٤)، ومسلم ١/ ٤٧ (٤٠) (٦٤).
1 / 439