402

رياض الصالحين

محقق

ماهر ياسين الفحل

الناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

١٥٠١ - وعن عُبَادَةَ بنِ الصامت ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا عَلَى الأرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو الله تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إيَّاها، أَوْ صَرفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بإثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: إِذًا نُكْثِرُ قَالَ: «اللهُ أكْثَرُ». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح».
ورواه الحاكم من روايةِ أَبي سعيدٍ وزاد فِيهِ: «أَوْ يَدخِرَ لَهُ مِن الأَجْرِ مثْلَها» (١).

(١) أخرجه: الترمذي (٣٥٧٣)، وقال: «حديث حسن صحيح غريب»، ورواية الحاكم في " المستدرك " ١/ ٤٩٣.
١٥٠٢ - وعن ابنِ عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كَانَ يقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: «لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ العَظِيمُ الحَليمُ، لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ، لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَاواتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ» متفق عَلَيْهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٩٣ (٦٣٤٦)، ومسلم ٨/ ٨٥ (٢٧٣٠) (٨٣).
٢٥٣ - باب كرامات الأولياء وفضلهم
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ألا إنَّ أوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ البُشْرَى في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٤]، وقال تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فكُلِي وَاشْرَبِي﴾ [مريم: ٢٥، ٢٦]، وقال تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكرِيّا المِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قالت هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ فَأْوُوا إِلَى الكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّيءْ لَكُمْ مِنْ أمْرِكُمْ مِرْفَقًا وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ [الكهف: ١٦ - ١٧].
١٥٠٣ - وعن أَبي محمد عبد الرحمان بن أَبي بكرٍ الصديق ﵄: أنَّ أَصْحَابَ الصُّفّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بثَالِثٍ، وَمنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أرْبَعَةٍ، فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ» أَوْ كما قَالَ، وأنَّ أَبَا بكرٍ ﵁ جَاءَ بِثَلاَثَةٍ، وانْطَلَقَ النبيّ ﷺ بعَشَرَةٍ، وأنَّ أَبَا بَكرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبيّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى

1 / 415