395

رياض الصالحين

محقق

ماهر ياسين الفحل

الناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

١٤٦٨ - وعن ابن مسعودٍ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ يقول: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الهُدَى، والتُّقَى، والعَفَافَ، والغِنَى (١)». رواه مسلم. (٢)

(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٩/ ٣٨: «العفاف والعفة: التنزه عما يباح والكف عنه، والغنى هنا غنى النفس، والاستغناء عن الناس، وعما في أيديهم».
(٢) انظر الحديث (٧١).
١٤٦٩ - وعن طارق بن أَشْيَمَ ﵁ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبيُّ ﷺ الصَّلاَةَ ثُمَّ أمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهؤلاَءِ الكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِني، وَعَافِني، وَارْزُقْنِي» رواه مسلم. (١)
وفي روايةٍ له عن طارق: أنَّه سمع النبيَّ ﷺ وأتاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول اللهِ، كَيْفَ أقُولُ حِيْنَ أسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِني، وارْزُقْنِي، فإنَّ هؤلاَءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ».

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٧١ (٢٦٩٧) (٣٥) و(٣٦).
١٤٧٠ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبنَا عَلَى طَاعَتِكَ» رواه مسلم. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٥١ (٢٦٥٤) (١٧).
١٤٧١ - وعن أَبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ (١)». متفق عَلَيْهِ. (٢) ⦗٤٠٩⦘
وفي روايةٍ قَالَ سفيان: أَشُكُّ أنِّي زِدْتُ واحدةً مِنْهَا.

(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٩/ ٢٨: أما «دَرَكِ الشَّقَاءِ» فالمشهور فيه فتح الراء، وبالسكون لغة. و«جَهْدِ البَلاَءِ» بفتح الجيم وضمها، والفتح أشهر وأفصح.
فأما الاستعاذة من سوء القضاء، فيدخل فيها سوء القضاء في الدين والدنيا، والبدن والمال والأهل، وقد يكون ذلك في الخاتمة.
وأما درك الشقاء، فيكون في أمور الآخرة والدنيا، ومعناه: أعوذ بك أن يدركني شقاء.
وشماتة الأعداء: هي فرح العدو ببلية تنْزل بعدوه، يقال منه: شمت بكسر الميم، وشمت بفتحها، فهو شامت وأشمته غيره، وأما جهد البلاء، فروي عن ابن عمر أنه فسره بقلة المال وكثرة العيال، وقيل: الحال الشاقة.
(٢) أخرجه: البخاري ٨/ ١٥٧ (٦٦١٦)، ومسلم ٨/ ٧٦ (٢٧٠٧) (٥٣).

1 / 408